توصلت دراسة طبية حديثة أجريت في مصر إلى أنه عادة بعد الإنجاب تتراجع الرغبة الجنسية لدى النساء، وأن هذا التراجع في الرغبة لا يرتبط على الإطلاق بطريقة الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية، كما لفتت إلى أن الحالة الذهنية للأب يمكن أيضا أن تؤثر على الممارسة الجنسية بعد الولادة.

وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللواتي شاركن فيها شكون من مشاكل في العلاقة الجنسية بعد 12 أسبوعا من الإنجاب، بغض النظر عن الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية على الرغم من الاختلاف في أنواع المشاكل بين الفئتين.

وقال الطبيب تيمور مصطفى المشرف على الدراسة، وهو أستاذ في أمراض الذكورة وعلم الجنس في جامعة القاهرة في مصر: "رسالتنا إلى النساء الحوامل هي أن الخلل في الممارسة الجنسية متوقع ولن يستمر".

وجاء في الدراسة التي أعدها مصطفى وزملاؤه ونشرتها دورية إنترناشونال جورنال أوف إمبوتنس ريسيرتش، أن الحمل والولادة قد يتسببان في تغيرات جسدية ربما تسبب الألم خلال العلاقة الجنسية وتراجع الرغبة في ممارسة الجنس وصعوبة بلوغ النشوة الجنسية والتعب.

وأشار الباحثون إلى أن النساء اللواتي يعانين من مثل هذه الأعراض لا يلجأن إلى استشارة الطبيب على الرغم من رغبتهن في ذلك.

وأجرى الباحثون مقابلات مع مائتي امرأة معظمهن ذوات تحصيل علمي عال ومن سكان المدن وتتراوح أعمارهن بين 25 و30 عاما، وذلك على مرحلتين الأولى بعد ستة أسابيع من الولادة والثانية بعد 12 أسبوعا.

النساء اللاتي شاركن في الدراسة شكون من مشاكل في العلاقة الجنسية بعد 12 أسبوعا من الإنجاب، سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية (الألمانية)

والأب
وأنجبت 45% من المشاركات في الدراسة بشكل طبيعي، مقابل 55% عن طريق الجراحة القيصرية. وبعد ستة أسابيع من الولادة لاحظت 43% من النساء تغيرا في ممارستهن للعلاقة الجنسية مع شعور 70% منهن بالألم و30% بالتعب، لكن بعد مرور 12 أسبوعا قالت 38% منهن إن حياتهن الجنسية تحسنت جراء المزيد من الحميمية وشعورهن بألم أقل.

وبشكل عام فإن مخاطر وجود مشاكل جنسية كانت متساوية بالنسبة للفئتين من النساء، إلا أن النساء اللواتي أنجبن قيصريا لاحظن تحسنا ملحوظا في رغبتهن الجنسية بعد مرور 12 أسبوعا.

وأشار مصطفى وزملاؤه إلى أن الحالة الذهنية للأب يمكن أيضا أن تؤثر على الممارسة الجنسية بعد الولادة. وقال مصطفى إن دور الشريك مهم للغاية في تفهم هذه التغيرات جيدا والدعم والتشجيع وتفادي الانتقادات.

من جهتها، نصحت ساندي تنفيلد، الممرضة الممارسة في القسم النسائي والباحثة في جامعة لويولا في شيكاغو، الأزواج بالبحث عن طرق أخرى للحميمية بديلة عن العلاقة الجنسية الكاملة خلال الأسابيع الستة التي تلي الولادة مباشرة.

وقالت إن هناك الكثير من الوسائل للشعور بالحميمية مع الشريك بعد الولادة مثل الإمساك باليد والعناق والتدليك، مشيرة إلى أن اللجوء إلى الوسائل البديلة للحميمية دون ممارسة العلاقة الكاملة قد يشكل علاجا جيدا للزوجين.

المصدر : رويترز