بينت نتائج دراسة علمية أجريت في 12 منطقة حول العالم، أن هناك مطهرا منخفض التكلفة يستخدم لتطهير الحبل السري بعد الولادة، يمكن أن يساعد في تقليل معدلات وفيات الرضع في البلدان النامية. واسم المطهر "الكلورهيكسيدين".

وأوضح الباحثون بالمجلس الهندي للأبحاث الطبية في دراستهم التي نشرت نتائجها الخميس الماضي في دورية "الجمعية الأميركية لتقدم العلوم"، أن استخدام الكلورهيكسيدين لتطهير الحبل السري للأطفال الذين يولدون خارج المستشفيات، يقلل عدد وفيات حديثي الولادة الذين يلقون حتفهم بسبب العدوى البكتيرية والالتهابات.

وأضاف الباحثون أن العدوى البكتيرية أحد أكثر العوامل التي تتسبب في وفاة الأطفال حديثي الولادة، مشيرين إلى أن مطهر الكلورهيكسيدين استخدم لعدة عقود لمنع العدوى البكتيرية في المستشفيات والإعدادات الطبية الأخرى، باعتباره واحدًا من الأدوية الأساسية التي تنصح باستخدامها منظمة الصحة العالمية.

كما تنصح المنظمة باستخدام الكلورهيكسيدين كمطهر مهبلي للأم في فترة المخاض لمنع انتشار البكتيريا من الأم إلى طفلها، فضلا عن استخدامه في تطهير منطقة الحبل السري للمواليد لمنع الإصابة بالعدوى البكتيرية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راجع الباحثون بيانات 12 تجربة شارك فيها أكثر من 87 ألف طفل حديث الولادة، حيث أجريت سبع تجارب في جنوب شرق آسيا، واثنتان في أفريقيا، واثنتان في أوروبا، وتجربة واحدة في أميركا الجنوبية.

 استخدام مطهر الكلورهيكسيدين لتنظيف الحبل السري ينقذ الأطفال حديثي الولادة من الموت (غيتي/الفرنسية)

الحبل السري
ومن بين هذه التجارب، أجرى الباحثون خمس تجارب في المجتمعات المحلية والريفية شملت أكثر من 72 ألف طفل حديث الولادة. كما شملت تلك التجارب حالات الولادة المنزلية.

ووجد الباحثون أن تطهير الحبل السري للمواليد باستخدام الكلورهيكسيدين خفض وفيات الرضع بنسبة 12% لأنه عالج حالات التهاب السرة والتورم في الجذع السري التي تسببها الالتهابات البكتيرية.

وقالت قائدة فريق البحث بالمجلس الهندي للأبحاث الطبية في نيودلهي الدكتورة أنجو سينها إنه "بناء على المراجعة التي قمنا بها، فإن استخدام مطهر الكلورهيكسيدين لتنظيف الحبل السري ينقذ الأطفال حديثي الولادة من الموت".

ويتميز الكلورهيكسيدين بكبحه للالتهابات الجرثومية، وقد ظهر للمرة الأولى في مختبرات بريطانيا عام 1940، وتم تسويقه عام 1954 كمطهر للجروح الجلدية، واستعمل لأول مرة كمضاد لتسمم الدم عام 1956. كما استعمل كمطهر في العديد من المجالات الطبية مثل الجلدية والبولية والوقاية الفموية، حيث استعمل في طب الأسنان كمضاد قبل الجراحة وفي تطهير الأدوات اللبية.

المصدر : وكالة الأناضول