توصل علماء إلى أن البالغين لا يصابون بالإنفلونزا إلا مرتين في المتوسط كل عشر سنوات، مشيرين إلى أن معظم نزلات البرد والسعال التي تمنع الملايين من التوجه إلى أعمالهم كل عام، ليست سوى وعكات صحية تسببها كائنات دقيقة أخرى.

وقال الفريق البحثي الذي أجرى هذه الدراسة وضم باحثين من بريطانيا والولايات المتحدة والصين، إن هذه النتائج تعمق الفهم بشأن كيفية انتشار الإنفلونزا، والشرائح الأكثر عرضة للإصابة، وكيفية إنتاج اللقاحات وتوزيعها لمكافحة المرض. ونشرت الدراسة في دورية "بي.أل.أو.أس بيولوجي".

وقال ستيفن رايلي من كلية لندن الملكية الذي شارك في الدراسة إنه "بالنسبة للبالغين وجدنا أن الإصابة بالإنفلونزا أقل شيوعا بالفعل مما يعتقد البعض"، مضيفا أنها "تشيع بصورة أكبر خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، وربما يرجع ذلك إلى كثرة اختلاطنا بالآخرين".

وحلل فريق البحث عينات دم من متطوعين من جنوب الصين بحثا عن مستوى الأجسام المضادة ضد سبع سلالات مختلفة من الإنفلونزا التي شاعت خلال الفترة بين عامي 1968 و2009.

ووجدوا أنه بينما يصاب الأطفال بالإنفلونزا مرة كل عامين في المتوسط، تقل الإصابة بها مع التقدم في العمر.

وقال الباحثون إن أمراضا أخرى شبيهة بالإنفلونزا غالبا ما تصيب الناس نتيجة فيروسات أخرى، منها فيروسات التهاب الأنف وفيروسات كورونا، مما يلتبس على الناس معرفة إن كانت إنفلونزا حقيقية أو غير ذلك.

وعلاوة على تقدير عدد مرات الإصابة بالإنفلونزا، وضع فريق البحث نموذجا رياضيا يبين كيفية تغيّر المناعة من المرض على مدى عمر الإنسان بينما يصاب بسلالات فيروسية مختلفة.

وقد تساعد هذه النتائج الباحثين ومنتجي العقاقير في توقع كيفية تحور الفيروس في المستقبل، وكيفية ومدى تأثير المناعة من سلالات تاريخية على طريقة عمل اللقاحات.

المصدر : رويترز