قال مسؤول كبير بإدارة الأغذية والأدوية الأميركية "إف دي أي" إن الفحوص التي تجريها شركات إنتاج المناظير الطبية على إجراءات تطهير المراكز الصحية من انتشار البكتيريا المقاومة للعقاقير تنطوي على أخطاء تؤدي إلى فقدان الثقة في مثل هذه الإجراءات.

وترتبط هذه المناظير الطبية بإصابة 179 مريضا ببكتيريا مقاومة للعقاقير في مركز رونالد ريغان الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وربما يكون قد أسهم ذلك في وفاة شخصين. وقالت جامعة كاليفورنيا إن المرضى ربما يكونون قد تعرضوا لبكتيريا "كاربابينيم"، وهي ضمن عائلة من الكائنات الدقيقة التي تصيب الأمعاء.

وقال كبير الباحثين بإدارة الأغذية والأدوية الدكتور ستيفن أوستروف في مقابلة، إنه في مطلع عام 2014، وعقب انتشار هذه البكتيريا بمستشفى في إيلينوي، طلبت الإدارة من مؤسسات فوجيفيلم وأوليمبس وبنتاكس -التي تتولى تصنيع هذه المناظير الطبية- تقديم نتائج فحوصها للمراجعة.

وأضاف أوستروف أن بعض التجارب افتقرت إلى الدقة، وأجريت أخرى على نحو ملائم، لكن إجراءات التطهير والتعقيم كانت فاشلة.

ولم تعلن تفاصيل أوجه القصور في الفحوص التي أجرتها هذه الشركات. وتبعث هذه البيانات الخاطئة الشك في مدى مصداقية جميع إجراءات التعقيم، كما تكشف مدى ضعف السلطة الرقابية للإدارة على هذه الشركات.

ويجري إدخال مناظير الاثني عشر إلى الأمعاء الدقيقة عبر الحلق أثناء تنظير الجهاز الهضمي، وقالت إدارة الأغذية إنه حتى مع التزام المستشفيات بتعليمات شركات المعدات الطبية الخاصة بتعقيم المناظير، أصيب مرضى بعدة أنواع من البكتيريا المقاومة للعقاقير بسبب هذه المعدات.

وبموجب تعليمات صدرت عام 1996، لا تضطر الشركات المنتجة لمناظير الاثني عشر إلى تقديم بيانات بشأن أي إجراءات للتعقيم، لكن كل ما عليها هو الاطمئنان إلى أن إجراءات التعقيم كانت فعالة، بينما تضع هذه الشركات بنفسها معايير هذه الفاعلية.

وقالت دايان ريني المتحدثة باسم فوجيفيلم إنها تتباحث مع إدارة الأغذية لتقييم الموقف وتبديد المخاوف الخاصة بالتلوث الناجمة عن المعدات، وأضافت أن سلامة المريض ستظل الاعتبار الأول الذي تلتزم به فوجيفيلم. ولم يرد ممثلون عن شركتي بنتاكس وأوليمبس على طلبات للتعليق.

المصدر : رويترز