يندرج سرطان القولون ضمن الأمراض السرطانية ‫واسعة الانتشار التي تهدد الحياة. ويُعد التشخيص المبكر بمثابة طوق ‫النجاة منه، إلى جانب أسلوب الحياة الصحي الذي يقوم ‫على التغذية السليمة وممارسة الرياضة.

و‫قال البروفيسور الألماني ريتشارد ريدش إن ما يقرب من 18% من مرضى سرطان ‫القولون ترجع إصابتهم إلى العامل الوراثي، موصياً بصفة خاصة مَن أصيب ‫أحد ذويه بسرطان القولون بإجراء فحوصات في سن مبكرة.

‫وينصح ريدش، وهو عضو الرابطة الألمانية لأمراض الباطنة، المصابين بأحد أمراض ‫التهاب القولون المزمن، مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، باستشارة ‫اختصاصي جهاز هضمي، إذ يزداد أيضاً خطر الإصابة لديهم، وهو ما يسري ‫أيضاً على مَن يعاني من الإسهال أو الإمساك أو آلام البطن بشكل مزمن.

‫وأضاف أن خطر الإصابة بالمرض يرتفع أيضاً لدى مرضى السكري من النوع ‫الثاني بمعدل ثلاثة أضعاف، مشيراً إلى أن أسلوب الحياة غير الصحي ‫يلعب دوراً كبيراً في الإصابة بسرطان القولون.

فحوصات
‫ولاكتشاف المرض مبكراً، ينصح طبيب الباطنة الألماني بإجراء فحوصات بدءًا ‫من عمر خمسين عاماً، إذ ينبغي إجراء اختبار الدم الخفي بشكل سنوي للكشف عن ‫الإصابة بالدم الخفي في البراز. وإذا كانت نتيجة الاختبار سلبية، فإن ‫هذا لا يعني أن كل شيء على ما يرام، كما أن وجود دم في البراز لا يعني ‫تلقائياً الإصابة بالسرطان.

‫‫وبدءًا من عمر 55 عاماً، ينصح البروفيسور فولف شميغل، رئيس الجمعية ‫الألمانية للأورام السرطانية، بإجراء منظار القولون وفحص الأمعاء ‫الغليظة والمستقيم، للتأكد من عدم وجود أية تغيرات طارئة، مثل أورام ‫حميدة، إذ تزداد احتمالية نشوء أورام حميدة بالأمعاء مع تقدم العمر، ‫وذلك مع مراعاة تناول دواء مُليّن لتفريغ الأمعاء قبل إجراء المنظار.

‫‫وأضاف شميغل أن أورام الغشاء المخاطي للأمعاء في البداية تكون حميدة، ‫ولكن كلما ازداد حجم هذه الأورام ارتفع خطر نشوء خلايا سرطانية وتحولها ‫إلى أورام خبيثة، مشيراً إلى أن تحول الأورام الحميدة إلى سرطان القولون ‫قد يستغرق عشر سنوات.

‫‫وللوقاية من المرض، أكد ريدش على اتباع نظام غذائي متوازن والإكثار ‫من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك البحرية، وتناول لترين من السوائل الخالية من السعرات ‫الحرارية وثلاثين غراماً من الألياف على الأقل يومياً، بالإضافة إلى عدم شرب الخمر.

من جانبه، أكد البروفيسور شميغل أهمية المواظبة على ‫ممارسة الأنشطة الحركية والرياضة في الوقاية من سرطان القولون.

المصدر : الألمانية