انطلق في العاصمة المغربية الرباط الاثنين مؤتمر دولي حول مناهج المراقبة ومكافحة الأوبئة التي تهدد الأمن الصحي في العالم وخاصة وباء إيبولا، وذلك بتنظيم من وزارة الصحة المغربية وبشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ومنظمة الصحة العالمية. ويستمر المؤتمر حتى يوم الخميس.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر دعا ممثل منظمة الصحة العالمية في المغرب إيف سوتيراند، إلى تنسيق دولي من أجل الحد من انتشار مرض إيبولا، خصوصا أن المنظمة اعتبرته وباء خطيرا خلال العام الماضي.

وقال سوتيراند إن عدد وفيات إيبولا تضاعف ست مرات مؤخرا خلال عام وثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن عدد الوفيات بسببه ارتفع إلى 9600 وفاة حاليا، مقارنة مع 1600 وفاة بين 1976 و2012.

وأضاف أن إيبولا كشف عن ضعف أنظمة الصحة في بعض الدول ووسائل الوقاية، وهو ما جعل هذه الدول غير قادرة على حماية الصحة العمومية من المخاطر.

واعتبر سوتيراند أن التدخل الاستعجالي لبعض الدول جعلها تتغلب على الوباء مثل السنغال ومالي ونيجيريا.

وأضاف أنه يجب أن تكون دول العالم واعية لأنها ستواجه أوبئة خطيرة مثل إيبولا، كما دعا إلى ضرورة استيعاب الدروس من إيبولا لوضع نظام صحي قوي من أجل أمن صحي دولي.

إيف سوتيراند: إيبولا كشف عن ضعف أنظمة الصحة في بعض الدول ووسائل الوقاية (الأناضول)

اليقظة
وفي تصريح صحفي، شدد سوتيراند على ضرورة اليقظة إزاء وباء إيبولا، سواء في الدول المجاورة للدول المتضررة أو التي لها رحلات جوية مع البلدان المتضررة، داعيا إلى وضع خطط وبرامج من أجل الحيلولة دون انتقال العدوى.

من جهته، شدد الكاتب العام (مساعد) لوزارة الصحة المغربية البلغيثي العلوي، على ضرورة التنسيق بين الدول لمواجهة الأوبئة، وأوضح أن إيبولا كشف عن مكامن ضعف أنظمة الصحة بعدد من الدول.

وقال البلغيثي إن المغرب اقترح على منظمة الصحة العالمية تقييم برنامج عمل للحد من إيبولا، خصوصا أن بلاده حافظت على الرحلات الجوية مع البلدان المتضررة من الوباء.

وتسبب تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا -الذي بدأت أحدث موجاته قبل نحو عام- في وفاة 9365 شخصا من بين 23218 حالة إصابة معظمها في ليبيريا وغينيا وسيراليون، وفق آخر تقارير منظمة الصحة العالمية.

المصدر : وكالة الأناضول