يقول خبراء الصحة إن حواسنا تبقى في حالة يقظة حتى أثناء النوم، فرغم أن الجفون تغطي العيون خلال النوم، فإنها تملك مستقبلات صغيرة تدرك عبرها ما إذا كان هناك ضوء في الخارج أم ظلام مثلا.

وأثبتت الكثير من الدراسات أيضا أن الأنف لا ينام، فحاسة الشمّ أثناء النوم تعمل تماماً مثل حاسة التذوق، إذ تبقى مستشعرات التذوق الموجودة على اللسان في عمل دائم. وحاسة اللمس لا تتوقف عن العمل مثل حاسة السمع، التي لا تعمل في حال استخدام سدادات الأذن.

ويفسر خبراء الصحة الأمر بأنه أثناء النوم يقوم الدماغ بعملية تخفيض لمنبهات الحواس عبر تصفيتها. ويعد المهاد الموجود في الدماغ البيني هو المسؤول عن ذلك بصفة أساسية، ويطلق عليه "بوابة الوعي" التي يصعب اجتيازها عند النوم.

ووفقا للخبراء، فإنه كلما كانت الإشارة الضوئية قوية أو الإشارة الصوتية صاخبة، كان من الأرجح لنا إدراكها ونحن نائمون. علاوة على ذلك، فإن الدماغ يستيقظ عند وجود إشارات جديدة بالنسبة له أو عند غياب حافز مألوف كضجيج حركة المرور مثلاً.

وبالنسبة لما يُعرف بـ"نوم القابلات"، تنتبه الأمهات والآباء أحيانا مع كل همسة لأطفالهم الرضع. ويفسر خبراء الصحة ذلك بأن غريزة الحماية ومشاعر الأمومة تسمح للمحفز باختراق بوابة الوعي.

ويؤكد خبراء الصحة أن ارتباط العواطف بحافز حسي يسهل عملية اختراق بوابة الوعي، فالغضب من تنقيط صنبور الماء مثلا يجعلنا منزعجين طوال الليل.

المصدر : دويتشه فيلله