أصدرت بريطانيا توجيهات جديدة أمس الثلاثاء توصي بشدة الأطباء المعالجين لأطفال في حالة حرجة أو ميؤوس من شفائهم بأن يضعوا في حسبانهم رغبة الأطفال أنفسهم إن كانوا يفضلون الموت أو البقاء على قيد الحياة.

وقال الخبراء إن هذه التوجيهات التي أصدرتها الكلية الملكية لطب وصحة الأطفال ستراعى بحرص في مختلف أنحاء العالم، لأن بريطانيا واحدة من بين قلة من دول العالم التي تحتفظ بإطار عمل يساعد
الأطباء في اتخاذ قرار إنْ كانت ثمة ضرورة أصلا لوقف علاج طفل في حالة تهدد حياته، وموعد القيام بذلك.

وقالت جو بريرلي طبيبة الأطفال واستشارية الرعاية المركزة لحديثي الولادة بمستشفى جريت أورموند ستريت بلندن، إنها منطقة من الطب ليست باليسيرة على الإطلاق، مضيفة أنه للأسف لا يمكننا إنقاذ حياة كل طفل، ومشيرة إلى أن الدول الأخرى تنصت لما نقوله -في بريطانيا- وتقتدي بما نقوم به.

وتوصي هذه التوجيهات -التي شارك في وضعها أطباء ورجال قانون وعاملون في مجال الأخلاقيات الطبية- لأول مرة بضرورة أن تتاح للأطفال المرضى في سن التاسعة ممن تتضاءل احتمالات بقائهم على قيد الحياة الفرصة بصورة أكبر لأن يوضحوا إن كانوا يريدون وقف علاجهم.

وتقول التوجيهات إن الطفل الذي قضى جلسات عديدة في العلاج الكيميائي للأورام أو زراعة نخاع العظام أو زرع الأعضاء ولم تفلح كلها، ستكون لديه رؤية أصوب بشأن مواصلة العلاج من البالغ الذي يخضع لهذا العلاج للمرة الأولى.

وتحث التوجيهات الأطباء على التفكير مليا فيما إذا كان استمرار العلاج هو الحل الصائب لكل طفل مريض.

وقال استشاري حديثي الولادة بمستشفى ليدز العام ببريطانيا سايمون نيويول إنه بالنسبة للبعض فإن مواصلة العلاج بغرض الإبقاء على قيد الحياة لا يساهم إلا في إطالة أمد المعاناة في مواجهة أمر محتوم.

المصدر : رويترز