يقوم فريق بحثي ممول من الولايات المتحدة بفحص فرضية انتقال فيروس إيبولا عن طريق خنزير النهر الأحمر، وذلك في منطقة الغابات المطيرة في حوض نهر الكونغو في أفريقيا.

ويقود الفريق البحثي الطبيب البيطري كينيث كاميرون الذي يعمل لدى جمعية الحفاظ على الحياة البرية في نيويورك، وقد أمضى وقتا طويلا من حياته يطارد فيروس إيبولا في أفريقيا الوسطى.

ويعتقد العلماء أن خفافيش الفاكهة هي الخزان الطبيعي لفيروس إيبولا، أي أنها تحمل الفيروس وتنقله ولكنها لا تتأثر به. أما كاميرون وفريقه فيهدفون لمعرفة عما إذا كان الخنزير قادرا على نقل الفيروس، وهو سؤال ستساعد الإجابة عنه العلماء في فهم المرض بشكل أكبر.

في عام 2002 وفي قرية مبومو -التي تبعد أكثر من 300 كيلومتر عن موقع عمل فريق كاميرون حاليا- ظهرت حالات إصابة بفيروس إيبولا، وخلال أسابيع توفي 178 شخصا. وأدى تتبع الحالات إلى الكشف عن أن مجموعة من الصيادين طبخوا وأكلوا جثة غوريلا وجودها في الغابة.

كما لوحظ أن عشرات حيوانات الغوريلا قد ماتت، وهو أمر تم تفسيره بأن الفيروس انتشر بين الغوريلا، ثم انتقل عند أكل جثة الغوريلا -التي ماتت بالمرض على ما يبدو- إلى الصيادين.

وبعد عام واحد عادت حالات إيبولا للظهور في القرية نفسها، وتوفي العشرات. وعندما قام العلماء بتتبع المرض وجدوا قصة مختلفة هذه المرة، إذ إن مجموعة من الصيادين قتلوا وأكلوا خنزيرا بريا قبل أن يصابوا بالمرض.

ولم تتم الإجابة وقتها عن عدة أسئلة، مثل هل كانت حالات التفشي في القرية عامي 2002 و2003 مرتبطتين، وأن الخنزير تلقى العدوى من حيوان غوريلا؟ أم أنه في حالتي التفشي كانت سلسة العدوى مختلفة؟ مع الإشارة إلى أنه لم يتم على الإطلاق العثور على فيروس إيبولا في الخنازير.

وحاليا فإن كاميرون يحاول أسر خنازير في هذه الغابة لفحص إصابتها بفيروس إيبولا، ولكنه لم ينجح حتى الآن، وهو يستمر في محاولاته لأن معرفة ما إذا كان الخنزير قادرا على نقل إيبولا سيساعد في فهم المرض بشكل أكبر. ويشير كاميرون إلى أنه ما زال لدينا الكثير لنعرفه عن إيبولا.

المصدر : إندبندنت