توصلت دراسة أميركية إلى أن تعاطي الأسبرين بصفة منتظمة يمكن أن يزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، رغم ما أشارت إليه دراسات سابقة من أنه يحد من أنواع معينة من السرطان، فضلا عن فائدته في الحد من نوبات القلب وسكتته.

وخلصت تجارب أجريت على 19 ألف أوروبي إلى أنه على الرغم من أن الاستخدام المنتظم للأسبرين أدى إلى خفض مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء، فإن ذلك يختلف تبعا للوضع الجيني لكل شخص.

ومن بين الذين يحملون نوعين جينيين نادرين، هناك شخص من كل تسعة بدا أن الأسبرين لم يقلل أو يزيد خطر المرض لديه. وبالنسبة لأولئك الذين يحملون هاتين الفئتين من التراكيب الوراثية النادرة، ارتبط استخدام الأسبرين بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الأمعاء أو القولون أو المستقيم بنسبة تصل إلى شخص واحد من كل 25.

وقال باحثون أميركيون إن الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) تساعد في تحديد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من تناول الأسبرين والعقاقير المضادة للالتهابات للحد من مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء.

وكانت دراسة سابقة أكدت أن الفائدة المحتملة للأسبرين في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون تكاد تقتصر على الأشخاص الذين تفرز جيناتهم مستويات عالية من الأنزيم "15"، مضيفة أن أصحاب المستويات المنخفضة من هذا الإنزيم لا يستفيدون إطلاقا من الأسبرين.
 
ويعتبر تحديد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الأسبرين أمرا مهما، لأن تناوله ينطوي على خطر الإصابة بالقرحة ونزيف الجهاز الهضمي الذي قد يكون قاتلا.

وسرطان الأمعاء يصيب 16 ألف شخص سنويا في بريطانيا مما يجعله ثاني أكبر سرطان مميت في البلاد. كما يتم تشخيص 40 ألف حالة إصابة بالمرض سنويا كل عام في المملكة المتحدة، مما يجعله رابع أكثر أنواع السرطان انتشارا.

المصدر : الصحافة البريطانية