أظهرت دراسة دولية رعتها منظمة الصحة العالمية أن نصف مليون رضيع يموتون كل عام قبل أن يتموا شهرهم الأول، بسبب نقص المياه النظيفة والافتقار إلى صرف صحي آمن.

وقال التقرير -الذي أعدته مؤسسة "ووتر إيد" الخيرية ومنظمة الصحة العالمية- إن أكثر من ثلث المستشفيات والعيادات الطبية في الدول النامية لا يوجد بها مكان يمكن للعاملين أو المرضى أن يغسلوا أيديهم بالصابون فيه، وأن نحو 40% منها لا يوجد بها مصدر للمياه النظيفة.

وتوصل التقرير -الذي نشر أمس الثلاثاء-إلى أنه بالإمكان منع وفاة 20% من هؤلاء الرضع إذا أتيح لهم الاغتسال بالماء النظيف، واعتنى بهم أشخاص يغسلون أيديهم بالصابون في بيئة نظيفة وآمنة.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة باربرا فورست إن الولادة في بيئة لا تتوفر فيها شروط الصحة العامة تودي بأطفال كثيرين جدا على نحو مأساوي، وتقود إلى وفاة مبكرة كان يمكن تجنبها.

وقالت الخبيرة في الصحة العامة والاجتماعية والبيئية بمنظمة الصحة ماريا نييرا إن النتائج التي توصلت إليها المراجعة -وهي أول تقييم من نوعه يشمل 54 دولة نامية- صادمة جدا، لأنه حتى في العيادات الطبية التي جرى تحديدها على أنه يتاح لها الماء، فإن مصدره ربما يكون على مسافة تصل إلى نصف كيلومتر بدلا من نقله إلى الموقع في أنابيب.

وتوصل التقرير إلى أنه بالإضافة إلى وفاة المواليد الصغار فإن نفس البيئة التي تفتقر إلى شروط الصحة العامة، تغذي أيضا تفشي أمراض وبائية مثل الكوليرا في جمهوريات الكونغو الديمقراطية وهايتي ومالاوي وتنزانيا وجنوب السودان.

المصدر : رويترز