يعتقد الكثيرون أن العبث بالأنف -مثل إدخال الأصبع فيه- عادة مقززة، ولكن هذه العادة أيضا ليست صحية وقد تكون لها مضاعفات مرضية. ولكن لماذا ننكش أنوفنا؟

ولعل إحدى أشهر صور العبث بالأنف هي نكشه، ويطلق عليه طبيا اسم (rhinotillexomania)، وقد يأخذ عدة صور، مثل إدخال الأصبع في الأنف، أو تحريكه داخله، أو إدخال أشياء أخرى مثل القلم، أو إخراج المخاط المتصلب منه، وقد يصل الأمر ببعضهم إلى أكله!

ولنكش الأنف مضاعفات محتملة، أولها تخريش بطانة الأنف، وقد تم تسجيل حالات حدث فيها ثقب في الجدار الذي يفصل بين حجرتي الأنف اليمنى واليسرى، كما سجلت حالة لامرأة أدى نكشها لأنفها إلى إحداث ثقب في الجيوب الأنفية.

وتوصلت مجموعة من الباحثين الهولنديين إلى أن نكش الأنف قد يساعد على انتشار العدوى البكتيرية، إذ وجدوا أن من يعبثون بأنوفهم أكثر عرضة لأن يحملوا بكتيريا المكورات العنقودية
(Staphylococcus aureus) مقارنة بغيرهم.

وفي عام 1995 أجريت دراسة في أميركا حول نكش الأنف، وشملت إرسال استبيان عبر البريد لألف شخص، رد منهم 254 شخصا، وقال 91% منهم إنهم ينكشون أنوفهم، ومنهم 1.2% قالوا إنهم يفعلونها لمرة واحدة على الأقل كل ساعة.

نكش الأنف قد يكون شائعا أكثر مما هو متوقع (غيتي)

عادة
وتشير معطيات إلى أن نكش الأنف قد يكون شائعا أكثر مما يظن البعض، وأن الذكور أكثر ممارسة لهذه العادة، وأنها أيضا أكثر شيوعا بين صغار السن مقارنة مع الكبار.

ويقول البعض إن نكش الأنف قد يؤدي لشعور الشخص بالإشباع، أو أنه قد يكون دليلا على نمط من السلوك القهري الذي يقوم فيه الشخص بتكرار عمل معين دون مبرر أو سبب واضح.

بينما يرى البعض أن الأمر قد يكون أبسط، وأنه قد يكون دليلا على كسل الشخص الذي بدل أن يتناول منديلا ورقيا وينظف به أنفه، فإنه يبقى جالسا في مكانه ويستخدم أصبعه.

لذلك إن كنت ممن يعبث بأنفه فتوقف الآن، واستعض عنه بغسل الأنف وتنظيفه، واستخدم المناديل الورقية، وهو أمر أكثر فائدة لصحتك وأكثر راحة لمن يحيطون بك.

المصدر : بي بي سي