تظاهر آلاف العاملين في المجال الطبي بالعاصمة الفرنسية باريس الأحد احتجاجا على تغييرات يقولون إنها ستزيد من البيروقراطية وتضر بالرعاية الصحية، ولكن الحكومة تقول إنها ضرورية لضمان أن يتمكن الجميع من العلاج عند طبيب. 

وقبل يومين من بدء مناقشة البرلمان لقانون جديد، انضم أطباء بشريون وأطباء أسنان وأخصائيو علاج طبيعي وممرضون وطلاب من شتى أنحاء فرنسا لأكبر مسيرة احتجاج يقوم بها العاملون بالمجال الطبي منذ عشرين عاما. وحمل المحتجون لافتات كتب عليها "القانون مضر جدا بالصحة".

وهذا القانون الواسع النطاق جزء من جهود الحكومة كي تثبت لباقي حكومات الاتحاد الأوروبي جديتها بشأن إصلاح الاقتصاد.

ويتركز الغضب بشأن القانون على خطة الحكومة لجعل الكشف عند طبيب خاص مجانا، ويتطلب حصول الطبيب على أجره من صندوق التأمين على الصحة.

والإجراء التقليدي المتبع الآن في فرنسا هو دفع 23 يورو (24 دولارا) كرسوم للحصول على استشارة طبية، ويتم استردادها من صندوق التأمين على الصحة فيما بعد، وهو ترتيب تقول الحكومة الاشتراكية إنه يجعل كثيرين من أصحاب الدخول المنخفضة لا يستطيعون الذهاب إلى الطبيب.

ويقول الأطباء إن هذا التعديل سيزيد من أعباء أعمالهم الإدارية ويؤدي إلى تأخير حصولهم على مستحقاتهم المادية للخدمات التي يقومون بها، مضيفين أن القانون سيعطي شركات التأمين الطبي الخاصة نفوذا كبيرا جدا ويهدر فرصة لإجراء إصلاح عميق في نظام الرعاية الصحية بفرنسا.

المصدر : رويترز