إن كنت سوريًّا ولم يشملك الاعتقال أو التعذيب أو القصف فأنت على الأقل مضطرب نفسيا، وقد يدفعك ذلك إلى الانتحار الذي سجلت معدلاته ارتفاعا بين السوريين جراء اضطرابات نفسية، من أهمها الاكتئاب الشديد.

وتقول وزارة الصحة السورية -التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد- في تقرير إن الاكتئاب الشديد لا يفارق 30% من السوريين، وإن الاضطرابات النفسية زادت بنسبة 25% مقارنة مع العام 2011. والنتيجة أن 40% من السوريين بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي. ولم يشمل التقرير ملايين النازحين واللاجئين.

لكن التقرير لم يتطرق إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انتشار الأمراض النفسية بين السوريين، إذ أراد النظام إلقاء تبعات هذه الأمراض على الثورة، ولكنه أغفل المسؤولية التي يتحملها في ذلك بما فيها انعكاسات آليته الحربية التي دمرت البلاد وشردت الملايين وأفقدتهم الشعور بالأمان، في حين أنهم ما أرادوا إلا نيل الحرية كما يقول الثوار.

المصدر : الجزيرة