تلفت البريطانية روزي سوال بوب (68 عاما) الأنظار حيثما تمر بسبب الطريقة التي تقطع بها جولة سير حول أميركا، تسحب خلالها عربة ذات لون برتقالي براق من نيويورك إلى سان فرانسيسكو، بهدف التوعية من خطر مرض السرطان، وتكريما لزوجها الراحل كليف الذي توفي بسرطان البروستات.

وغلبت الكآبة على حياة سوال بوب -القادمة من بلدة تينبي في ويلز- بعد وفاة زوجها الذي قضت معه أكثر من عشرين عاما، إذ كادت فداحة مصابها تطغى على حياتها أحيانا إلى أن جاء يوم غيّر نظرتها لوفاة زوجها.

وعن ذلك تقول "أنت في مفرق طرق، إما أن تنتهي وتصبح في خبر كان وتتمنى اليوم الذي تلتقي بحبيبك فيه في الجنة، وإما أن تهتم بالحياة من أجله وتتمسك بالحياة بكل قوة وتعيشها مرتين وتحاول تحقيق أحلامه كما لو كانت أحلامك".

وكانت تلك الرؤية هي الدافع الذي حمّسها لتقطع مسافة 5425 كلم سيرا على الأقدام عبر الولايات المتحدة. وتقول إنها تقوم بذلك تكريما لزوجها وآخرين توفوا بسبب السرطان، مضيفة أن لديها أيضا رسالة لكل من يشعر بالإحباط.

وتقول المرأة المُسنة "لا تستسلم، واصل الحياة، لا جائزة لمن يستسلم، إذا كان الاستسلام مثل الأسبرين (المسكن) أو أي شيء يمكنك تناوله لتشعر بتحسن، فهناك الكثير من المبررات للقيام به، لكنها بلا جدوى.

سوال بوب تمضي معظم أيامها مربوطة بعربتها التي تسميها "آيسبرغ" (رويترز)

جولة
ومنذ بدأت جولتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تقطع سوال بوب ما يعادل عشرة أميال يوميا (أكثر من 16 كلم)، وأخذت بضعة أيام فقط عطلة لمناسبتين تتحدث فيهما للمساعدة في جمع تبرعات لرحلتها.

وتمضي سوال بوب معظم أيامها مربوطة بعربتها التي تسميها "آيسبرغ" وتمضي فيها الليل، وهي بطول 2.74م.

وتعتمد المرأة المُسنة في غذائها على المعكرونة التي تطهيها بنفسها على موقد صغير تحمله في عربتها. وتشمل أمتعتها صابونا تغتسل به، إضافة إلى حاسوب محمول وهاتف نقال ولوحات شمسية لإعادة شحنهما بالطاقة، وهي تتصل بشكل منتظم بابنيها وأحفادها في المملكة المتحدة وتحتفظ بصورهم في عربتها.

والتقت سوال بوب في رحلتها مع أناس شُفوا من السرطان ومع أفراد من عائلاتهم في العديد من المستشفيات، وتحدثت في جامعة برنستون وقامت بجولة شخصية في ماريلاند ستيت هاوس.

وهذه ليست أول مغامرة لسوال بوب، فقد سبق أن أبحرت بقارب طوله 5.18م من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة وسافرت حول العالم.

المصدر : رويترز