تصيب بعض الأمهات بعد الولادة حالة متكررة من النسيان، مثل نسيان المحمول في المتجر أو المفاتيح داخل السيارة. ويطلق البعض على هذه الأعراض "ألزهايمر الرضاعة"، فهل هناك تفسير علمي لهذه الأعراض؟ وهل تسبب الرضاعة حدوث تغيرات في خلايا المخ؟ 

من جهتهم يؤكد العلماء عدم وجود أساس علمي لهذا الأمر ويرجعون النسيان خلال تلك الفترة للضغط العصبي الذي تعاني منه الأم، ولا سيما أن الفترة الأولى بعد الولادة تشهد تعديلا لأولويات الحياة المعتادة بالنسبة للأم.

وتشير الدراسات -وفقا لتقرير مجلة "إلترن" الألمانية- إلى أن الأب أيضا يعاني من النسيان في هذه الفترة، وهو ما يرجع للتغير في الحياة نتيجة وجود طفل له مواعيد نوم مختلفة، كما أن السهر لساعات طويلة والنوم لوقت غير كاف، هو سبب الشعور بعدم التركيز خلال تلك الفترة.

من ناحية أخرى توجد أدلة علمية تؤكد ضعف تركيز المرأة الحامل نتيجة للتغيرات الهورمونية التي تتعرض لها. وفي هذا السياق أجريت دراسات لرصد درجة التركيز بين الحوامل وغيرهن وثبت تراجع الأداء العقلي ومستوى التركيز لدى المرأة الحامل.

لكن الخبر المفرح هو أن هذه الحالة تنتهي تماما ليعود التركيز لمعدله الطبيعي بعد الولادة، لذا يتجنب الخبراء استخدام تعبير "ألزهايمر الحمل" على حالة النسيان وعدم التركيز خلال شهور الحمل.

المصدر : دويتشه فيلله