رصد معلمون في إحدى المدارس الثانوية في العاصمة الألمانية برلين تأثير البرامج على الهواتف الذكية مثل برامج الدردشة والواتس أب على التلاميذ، ووجدوا أن من أهم التأثيرات أن التلميذ يبدو وكأنه يعيش في عالمين فهو في حالة ترقب دائم لوصول الرد على رسالة كتبها وبالتالي يفقد التركيز في الواقع وهو أمر يؤثر بالطبع على الأداء الدراسي والتركيز في المحاضرات.

وفي القطار أو المدرسة أو حتى على طاولة الطعام، صارت صورة المراهق الذي لا يبعد نظره عن الهاتف الذكي مألوفة في كل هذه الأماكن وأصبح من الصعب منعه من التعامل مع برامج الدردشة المتنوعة.

وتشير الإحصائيات إلى أن نحو 98% من المراهقين والشباب في المرحلة العمرية بين 14 و24 عاما في ألمانيا يستخدمون الإنترنت على الهاتف المحمول بشكل دائم في أنشطة تتنوع بين نشر صورهم على فيسبوك أو الحديث مع الأصدقاء عبر برامج الدردشة وعلى رأسها واتس أب.

ويخشى بعض الباحثين وفقا لموقع "فراون تسيمر" الألماني، من تأثير التواصل المستمر عبر التكنولوجيا الرقمية على ذكاء الشخص، ولا سيما أنه يفقد مع الوقت الذاكرة البعيدة والقدرة على التركيز، وخاصة أن هذه البرامج تتميز عادة بالسهولة البالغة ويمكن لكل مراهق أو حتى طفل استخدامها بسهولة.

ومن الصعب للغاية بالطبع منع المراهقين من استخدام برامج الدردشة، لذا ينصح الخبراء الآباء والأمهات بوضع قواعد لتحجيم هذا الأمر كمنع الجلوس على مائدة الطعام بالهاتف الذكي على سبيل المثال. ولا يمكن أن يمنع الأب أطفاله من الدردشة عبر واتس أب أثناء الطعام في حين يقوم هو بذلك، لذا فإن على الجميع الالتزام بهذه القاعدة وأن يكون أولياء الأمر قدوة لأطفالهم.

المصدر : دويتشه فيلله