يناقش البرلمان الفرنسي الثلاثاء مشروع قانون يسمح للمرضى الذين على شفا الموت بوقف العلاج
والدخول في "سبات عميق" حتى يجيئهم الموت، وهو ما يقول بعض المنتقدين إنه "قتل رحيم" مقنّع. وإذا مرر البرلمان القانون سيمنح التشريع الجديد المرضى المصابين بمرض عضال الحق في تحديد الطريقة التي يعالجون بها.

وقال جان ليونيتي -وهو نائب برلماني من يمين الوسط وطبيب صاغ مشروع القانون- إن القانون المقترح سيسمح للمرضى المتوقع وفاتهم خلال ساعات أو أيام معدودة أن يطلبوا تخديرهم تخديرا عاما حتى لحظة الموت.

وأضاف أنه يجب أن يكون المرضى قد وصلوا الى آخر حياتهم ومعاناتهم رغم العلاج، مشيرا إلى أنه "حين تتوفر هذه الشروط فأنا كطبيب مضطر للبدء في إعطاء مسكنات قوية ومستمرة حتى الموت".

متظاهرون في باريس يدعمون تقنين "الموت الرحيم" (غيتي/ الفرنسية)

"تحريك عملية الموت"
ومثل هذا الطلب سيمكن المرضى فعليا من "تحريك عملية الموت" لأنه لا رجعة من مرحلة الدخول في سبات عميق. ويقول معارضون إن هذا يقترب من حد المساعدة على الانتحار ويختلف قليلا عن "القتل الرحيم" لأن وقت الموت غير محدد.

ويمكن للأطباء الفرنسيين في الوقت الراهن وقف علاج بعض حالات المرضى بناء على طلبهم شريطة توفير رعاية لتخفيف المعاناة أسوة بدول أوروبية أخرى.

وفي أوروبا تسمح فقط بلجيكا وهولندا وسويسرا بالموت الرحيم -الذي يطلق عليه البعض اسم "القتل الرحيم" أيضا- حيث يساعد الأطباء المرضى فعليا على الموت. وفي الولايات المتحدة تسمح
ولايات أوريغون وواشنطن وفيرمنوت للأطباء بمساعدة المرضى على الانتحار.

ولم يتطور القانون الفرنسي كثيرا منذ تعديل أجري في عام 2005 وحدد متى يحق للطبيب وقف العلاج، وذلك رغم تأييد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال حملته الرئاسية عام 2012 للموت الرحيم.

لكن النقاش بشأن الأمر عاد من جديد العام الماضي مع قضية فينسنت لامبير الشاب الذي دخل في غيبوبة عميقة بعد حادث سيارة ودخل أفراد عائلته في خلاف وصل للمحاكم الفرنسية والأوروبية بشأن استمرار علاجه.

المصدر : رويترز