دعا خبير دولي الأطباء لتولي دور القيادة في دعم الجهود السياسية للحد من وتيرة تغير المناخ وتشجيع المزيد من الناس على إدراك خطورة الظاهرة على الصحة العامة.

ومع اقتراب انعقاد جمعية الصحة العالمية للمرة الـ68 في مايو/أيار المقبل بجنيف، تستعد الدول إلى إصدار أول قرار عالمي بشأن تلوث الهواء والصحة، في مسعى لتقليل عدد الوفيات المبكرة المرتبطة بتلوث الهواء.

وقال منسق الصحة العامة والبيئة في منظمة الصحة العالمية كارلوس دورا إن الدراسات أظهرت أن تلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى تفاقم عدد من المشكلات الصحية، بدءا من مرض القلب وحتى الجلطات.

وأضاف أن هذا يعني أنه ينبغي على الأطباء التحرك سعيا للحد من تلوث الهواء وتغير المناخ، وأن تغير المناخ عامل كبير لتحديد صحة الناس على المدى القصير، ويجب أن ينتبه الأطباء.

وأشار إلى أن عددا متزايدا من الأطباء لم يعد يرى في الصحة وتغير المناخ قضيتين مختلفتين، بل هما مترادفتان، لأن هناك المزيد من الأدلة والبيانات التي تربط بينهما.

الدراسات أظهرت أن تلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى تفاقم عدد من المشكلات الصحية بدءا من مرض القلب وحتى الجلطات

مسح
وتوصل مسح أجراه أعضاء الجمعية الأميركية للصدر التي تمثل 15 ألف طبيب ومتخصص في أمراض الجهاز التنفسي والمشاكل المتعلقة به، إلى أن أغلبية الأطباء يرصدون تداعيات صحية على المرضى لها علاقة بتغير المناخ. وقال 77% من المشاركين إنهم شهدوا زيادة في الأمراض المزمنة المرتبطة بتلوث الهواء.

وأجرى المسح مركز اتصالات تغير المناخ التابع لجامعة جورج ميسون، ونشر في عدد فبراير/شباط الماضي من دورية حوليات الجمعية الأميركية للصدر.

وأوضح دورا أن القرار الذي تعكف منظمة الصحة العالمية على إصداره سيشجع أنظمة الصحة على الاستجابة الاستباقية في التعامل مع القضايا الصحية المرتبطة بتغير المناخ، مثل تبادل بيانات الصحة بشأن نسب ومصادر تلوث الهواء مع الدول الأخرى وإعطاء الأولوية للحد من الانبعاثات.

وقال إنه متفائل بأن القرار الدولي المتوقع بشأن الصحة وتغير المناخ سيعزز الاستعداد لمواجهة تغير المناخ، مضيفا أنه لا يزال هناك الكثير الذي يمكن لأنظمة الصحة عمله في سبيل التكيف مع تغير المناخ.

المصدر : رويترز