نقل عن الأديب الإنجليزي وليم شكسبير قوله "أيها النوم، إنك تقتل يقظتنا". في إشارة إلى أنه يأخذ من الوقت الذي نعيشه ونحن مستيقظون، لكن دراسة جديدة أظهرت أن شكسبير ربما كان محقا أكثر مما تخيل، وأن النوم قد يقتل الشخص حرفيا.

إذ أشارت نتائج دراسة نشرتها دورية علمية لعلوم الأعصاب إلى أن الأشخاص متوسطي العمر والأكبر منهم ممن ينامون أكثر من ثماني ساعات ليلا أو من تزيد فترات نومهم بصورة أكبر تتزايد لديهم مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وقال يو لينج من جامعة كامبردج البريطانية إنه ربما ينظر إلى زيادة فترات النوم على أنها مؤشر مبكر على زيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، مضيفا أنه بوسع الأطباء أن يفكروا في إضافة أسئلة عن النوم عند مناظرة المرضى، فربما كشف ذلك عن درجة ما من الظروف الصحية للمرضى، أو أي مخاطر صحية غير منظورة.

وقال لينج وفريقه الطبي في تقريرهم إن عدة دراسات سابقة بحثت فترات النوم ومخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ووجدت أن كلا من الفترات القصيرة والطويلة على حد سواء لهما ارتباط بزيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وبحث لينج وزملاؤه بيانات من 9692 رجلا وامرأة تتراوح أعمارهم بين 42 و81 عاما ممن أدلوا ببيانات عن فترات نومهم بين عامي 1998-2000 و2002-2004، ورصدت حالات الإصابة بالسكتة الدماغية في مارس/آذار 2009. وخلال فترة البحث التي استمرت تسع سنوات ونصف السنة حدثت 346 حالة إصابة بالسكتة الدماغية.

ووجد الباحثون أنه بالنسبة لمن ينامون أكثر من ثماني ساعات ارتفعت احتمالية إصابتهم بالسكتة الدماغية بنسبة 46% مقارنة مع الآخرين.

ويعرف أن لقلة النوم مخاطر صحية، ولكن الدراسة الجديدة تؤكد أنه إذا كان النوم القليل ضارا، فإن كثيره ضار كذلك.

المصدر : تايم,رويترز