عمد العراق في السنوات الأخيرة إلى فتح باب الاحتراف كاملا في المجالات الرياضية، ونظرا لانخفاض أسعار اللاعبين الأفارقة فقد توسعت الفرق الرياضية العراقية في التعاقد معهم، لكن تدفقهم دقّ ناقوس خطر في الأوساط الطبية التي تتخوف من تفشي وباء الإيبولا.

علاء حسن-بغداد

تتعاقد  الأندية العراقية مع لاعبين من مختلف الجنسيات لتمثيل فرقها في البطولات المحلية، وذلك بعد أن فتح العراق باب الاحتراف الرياضي على مصراعيه.

غير أنه ومنذ ثلاث سنوات كان هناك تركيز على اللاعبين الأفارقة من قبل الفرق الكروية لرخص أسعار عقودهم، وقبولهم اللعب في الظروف المتوترة التي يمر بها العراق.

لكن وزارة الصحة العراقية تخوفت مؤخرا من مخاطر نقل فيروس الإيبولا بواسطة الأفارقة في دوري الكرة العراقي، حيث أوعزت وزارة الصحة لاتحاد الكرة بضرورة كشف أسماء المحترفين ومواعيد دخولهم وخروجهم لإجراء فحوصات عاجلة متعلقة بفيروس الإيبولا.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس الإيبولا يسبب مرضا خطيرا غالبا ما يكون قاتلا. وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية، وينتشر بين التجمعات البشرية عن طريق سريانه من إنسان إلى آخر بواسطة السوائل في الجسم.

وقال أمين سر اتحاد الكرة صباح رضا للجزيرة نت إن اتحاده قدم قائمة كاملة بأسماء اللاعبين الأفارقة المحترفين لدى الأندية العراقية بهدف إخضاعهم لبرنامج تحليل طبي دقيق استجابة لطلب وزارة الصحة.

جبر كشف عن تشكيل لجنة لمكافحة الإيبولا برئاسة وزيرة الصحة (الجزيرة نت)

إجراءات متأخرة
وعدّ بعض المراقبين والمهتمين أن الإجراءات الوقائية المتبعة من قبل وزارة الصحة العراقية متأخرة، فاللاعبون الأفارقة متواجدون منذ فترة، وتم توزيعهم على الأندية العراقية من شمال البلاد إلى جنوبها وفي الكثير من الألعاب، ولم يقتصر الأمرعلى كرة القدم فقط.

وقد وجهت اتهامات لوزارة الصحة العراقية بضعف الاستعداد لمثل هذه المخاطر الصحية، إلا أن الوزارة وعلى لسان معاون المدير العام لدائرة الصحة العامة الدكتور محمد جبر أكدت أنها متيقظة وعلى أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الفيروس.

وكشف جبر عن تشكيل لجنة عليا ترأسها وزيرة الصحة عديلة محمود، ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن الوزارة تهتم بتوصيات منظمة الصحة العالمية وبإجراءات التعاون المشتركة مع أغلب بلدان العالم في مجال الصحة العامة.

وأوضح أن العراق يلزم الشخص المقيم فيه بجلب وثائق طبية رسمية من بلده تؤكد خلوه من الأمراض السارية والمعدية.

وفي سياق متصل قال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور أحمد بريسم إن الوزارة واضحة في تصريحاتها بخلو العراق من هذا الفيروس، وشدد في حديثه أن الإجراءات المتبعة في المنافذ الحدودية أو في المختبرات عالية المستوى.

وبيّن بريسم أن خطورة هذا المرض قائمة على وجود نواقل الفيروس كخفافيش الفاكهة أو القرود، وهما غير موجودين في العراق إلا بنطاق ضيق جدا، لذا لا فائدة من تضخيم موضوع هو بعيد عن الواقع العراقي.

البدران أكد أن الفحوصات السريرية للاعبين الأفارقة أثبتت عدم حملهم للفيروس
(الجزيرة نت)

لا إصابات
وفي دائرة الطب الرياضي التابعة لوزارة الشباب والرياضة العراقية أشار الطبيب المتخصص في التأهيل الطبي والإصابات الرياضية بدران البدران إلى مخاطر الإصابة بهذا الفيروس الذي لم تسجل فيه إصابات رسمية في العراق حتى الآن.

وعبّر البدران عن مخاوفه من الخطورة التي تمثلها قلة الوعي لدى بعض الأندية من خطر الأمراض الوبائية، مما جعلها تتكاسل في الفحوصات الطبية التي لا ترقى أصلا إلى ما هو مطلوب.

وأبدى قلقا كبيرا من مستوى الإجراءت الصحية المتبعة في المنافذ الحدودية، مشيرا إلى عدم وجود أي دورات تأهيلية حتى اللحظة لأطباء الطب الرياضي.

وأكد البدران أنه الفحوص التي أجريت على بعض اللاعبين جاءت بنتائج إيجابية على وجود فيروس معين، ولكن لم تحدد نوعيته، إلا أنه تابع بالقول إن "المعاينة الشخصية طمأنتنا بعدم وجود أعراض الإيبولا".

يذكر أن أبرز اللاعبين الأفارقة في الدوري العراقي هم النيجري رحيم أولابي الذي يلعب لنادي مصافي الوسط، والغاني أكوتي منساه مع نادي القوة الجوية، والكاميرونيان مكاجي بوكار وفلكيس أواوا مع نادي الشرطة، والكاميروني أمبوتا والأوغندي سولا مع نادي النجف، والنيجيري دانيال إيفو لاعب الكهرباء، والمالي عبد العزيز كوني مع كربلاء، والنيجيري صامويل يوحنا لاعب النفط.

المصدر : الجزيرة