حثت جمعيات خيرية وجماعات مؤيدة للتقنيات المستحدثة المشرعين البريطانيين على اغتنام فرصة أن تصبح المملكة المتحدة أول دولة في العالم تسمح بتقنية الإخصاب الصناعي الثلاثي العلاجية للأسر التي تريد ألا تنقل أمراضا مستعصية لأطفالها.

وفي رسالة مفتوحة قبل الاقتراع البرلماني الذي يجري اليوم الثلاثاء، قالت هذه الجماعات، مثل المؤسسة المتحدة لـ "ميتوكوندريا" ومقرها الولايات المتحدة والمؤسسة الأسترالية لأمراض ميتوكوندريا وجماعات أخرى من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، إن هذه الفرصة تقدم للأسر أول بصيص أمل بأن بمقدورهم أن يكون لهم طفل يعيش دون ألم ومعاناة.

ويعرف هذا الأسلوب الذي يدور حوله الجدل باسم "التبرع بميتوكوندريا" أو "الإخصاب الصناعي الثلاثي" لأن النسل سيتضمن جينات من الأم والأب ومن أنثى متبرعة.

وتتضمن هذه العملية -التي لا تزال تخضع لطور البحث في بريطانيا والولايات المتحدة- التدخل في عملية الإخصاب لإزالة ميتوكوندريا التالفة من الحمض النووي والتي تتسبب في حالات مرضية وراثية منها مشاكل القلب القاتلة وقصور وظائف الكبد واضطرابات المخ والعمى وضمور العضلات.

غير أن المنتقدين يخشونه، قائلين بأنه يسمح بولادة أطفال وفق الطلب لأنه يتضمن زرع أجنة معدلة وراثيا في أرحام الأمهات.

وكانت بريطانيا قد أعدت في فبراير/شباط من العام الماضي مسودة تشريع سيجعل من بريطانيا -في حالة التصديق عليه- أول دولة تسمح بتطبيق هذا الأسلوب.

وكانت قضية التبرع بميتوكوندريا قد خضعت للبحث من قبل عدة لجان من الخبراء في بريطانيا، بما في ذلك هيئة الإخصاب البشري وعلوم الأجنة ومجلس نفيلد للأخلاقيات الحيوية.

ورحب كثير من العلماء والعاملين بالمجال الطبي بقرار الحكومة المضي قدما. وقال مدير مؤسسة "ولكام تراست" الخيرية جيريمي فرار إن الآباء الذين يدركون معنى رعاية طفل مريض ومعذب يعاني من أمراض ميتوكوندريا هم خير من يقررون ما إذا كان التبرع بميتوكوندريا يصلح لهم، مضيفا أنه آن الأوان كي نوفر لهم هذا الخيار.

المصدر : رويترز