توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأطفال الصغار من التعرض للمستويات المرتفعة من الزرنيخ الذي يوجد فى حليب الأطفال الصناعي ومياه الآبار الجوفية، وقد يسبب سرطان الجلد ومشاكل في النمو وتلف الجهاز العصبي والدماغ.

وأوضح الباحثون بمركز بحوث الوقاية من الأمراض البيئية بجامعة "دارتموث" الأميركية في دراستهم التي نشرت أمس الاثنين في مجلة "آفاق الصحة البيئية"، أن حليب الأطفال الصناعي يحتوى على مستويات مرتفعة من الزرنيخ بالمقارنة بحليب الأم.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، حلل الباحثون عينات من مياه الشرب وعينات أخرى من 72 من الأطفال الرضع الذين تبلغ أعمارهم ستة أسابيع، بالإضافة إلى عينات من حليب الثدي المأخوذ من تسع نساء بولاية نيوهامبشير الأميركية.

ووجد الباحثون أن مياه الشرب، وخاصة المأخوذة من الآبار، وحليب الأطفال الصناعي يحتويان على مستويات مرتفعة من الزرنيخ.

وقالت قائدة فريق البحث بمركز بحوث الوقاية من الأمراض البيئية الدكتورة مارغريت كاراغاس إن نتائج هذه الدراسة تسلط الضوء على أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تقلل من تعرض الأطفال للزرنيخ. ونصحت الأسر التي تشرب من مياه الآبار، بتحليل هذه المياه لاختبار نسبة الزرنيخ فيها.

وعنصر الزرنيخ من أشد المواد سمية، ويوجد بمستويات مرتفعة في مياه الآبار، ويتسبب في الإصابة بالسرطان، ويرتبط بزيادة معدل الوفيات الجنينية وانخفاض الوزن عند الولادة، ويؤثر على وظائف الإدراك عند الأطفال.

وكشفت دراسات سابقة أن هناك كميات صغيرة من الزرنيخ وغيرها من السموم، التي توجد في التربة، زحفت إلى المكونات المستخدمة في أغذية الأطفال الأكثر مبيعا في العالم، وعلى رأسها الألبان الصناعية.

المصدر : وكالة الأناضول