استدعت شركة أسترالية منتجاتها المجمدة من التوت عقب انتشار مرض الالتهاب الكبدي "أ" المرتبط بسوء احتياطات الصحة العامة وإمدادات المياه في مصنع للتعبئة بالصين، مما يسلط الضوء على مخاوف متعلقة بسلامة الصادرات الغذائية من العملاق الآسيوي.

وأجرت السلطات الأسترالية تحقيقات أمس الاثنين بعد إصابة تسعة من الأستراليين بالمرض عقب تناول توت من شركة "باتيز فودز" يزرع في الصين وتشيلي قبل تعبئته في مصنع بالصين. وقالت مديرة وحدة الأمراض المعدية بولاية "كوينزلاند" سونيا بينيت إنهم يتوقعون ظهور مزيد من الحالات.

وتعاني الصين منذ زمن من مشاكل تتعلق بسلامة الغذاء، حيث أدت سرعة وتيرة التصنيع إلى التأثير سلبا على التربة والمياه. ومن بين المشاكل التي تواجهها البلاد أيضا سوء احتياطات النظافة العامة في عمليات الإنتاج ومصانع التعبئة.

وأصيب أكثر من 11 ألف تلميذ في ألمانيا بالإسهال والقيء في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، وهو الأمر الذي ربطته السلطات بالفراولة (الشليك) المجمدة المستوردة من الصين، في حين دحضت السلطات الصينية هذه المزاعم.

الالتهاب الكبدي من النوع "أ" مرض فيروسي يصيب الكبد نتيجة تناول أغذية ملوثة بالبراز من مصابين بالمرض، ومن بين أعراضه الغثيان والحمى

الصين
وقالت حكومة ولاية فيكتوريا الأسترالية إن التلوث الذي شهدته البلاد أخيرا مصدره الصين. وصرح كبير المستشارين الطبيين بوزارة الصحة فيم رومانيس لهيئة الإذاعة الأسترالية بأن الخطر الذي رصدوه هنا هو أن دولة يتوطن فيها الالتهاب الكبدي "أ" -وهي الصين- ضالعة في تعبئة هذا التوت. 

وأضاف أن هناك مؤشرات قوية توضح وجود تلوث أثناء عملية التعبئة لأن العبوات كانت تامة الإغلاق ثم أرسلت إلى أستراليا، مشيرا إلى أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت منتجات أخرى أنتجها المورد الصيني بغرض التصدير قد تلوثت.

وقالت شركة باتيز إن اختبارات ضبط الجودة لم توضح أي مشاكل تتعلق بالتوت لكن يجري القيام باختبارات أخرى.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة ستيفن تشاور إن من السابق لأوانه القول ما إذا كان استدعاء هذه المنتجات سيؤثر على الشؤون المالية الخاصة بالشركة.

والالتهاب الكبدي من النوع "أ" هو مرض فيروسي يصيب الكبد نتيجة تناول أغذية ملوثة بالبراز من مصابين بالمرض، ومن بين أعراضه الغثيان والحمى.

المصدر : رويترز