حذّرت دراسة بريطانية حديثة النساء من تناول العلاج بالهرمونات البديلة لمكافحة أعراض انقطاع الطمث ولو لفترة قصيرة، وذلك لأنه يضاعف خطر إصابتهن بسرطان المبيض.

وقاد الدراسة باحثون من جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، وشارك في إعدادها مائة من الباحثين حول العالم، واستندت إلى بيانات وتحاليل 52 دراسات وبائية شملت 21488 من المصابات بسرطان المبيض. ونشرت نتائجها في العدد الأخير من مجلة "لانسيت" الطبية.

وأوضح الباحثون أن النساء اللائي يتناولن العلاج بالهرمونات البديلة لمكافحة أعراض انقطاع الطمث أكثر عرضة بنسبة 40% للإصابة بسرطان المبيض.

وتتناول السيدات العلاج بالهرمونات البديلة عادة لمكافحة أعراض انقطاع الطمث، وهي أعراض تواجه النساء في سن اليأس (من سن 45 إلى 55 عاما)، ومنها على سبيل المثال الأرق والتقلبات المزاجية والاكتئاب، وما تُعرف باسم "الهبّات الساخنة"، وهي نوبات تشعر فيها المرأة بحرارة ربما تكون مصحوبة باحمرار في الوجه وتعرق.

خطر الإصابة بسرطان المبيض يهدد من يستخدمن العلاج بالهرمونات البديلة لمدة خمس سنوات، حتى بعد مرور عشر سنوات من توقفهن عن العلاج

اضطراب الهرمونات
وترجّح الدراسات أن سبب تغيّر مزاج النساء في سن اليأس يرجع إلى اضطراب الهرمونات وتدني نسبة هرموني الإستروجين والبروجستيرون اللذين يتحكمان في وظائف الدماغ.

وحذر الباحثون السيدات من أن خطر سرطان المبيض يظل قائمًا حتى مع تناول العلاج بالهرمونات البديلة لمدة تقل عن خمس سنوات.

ووجد الباحثون أيضا أن خطر الإصابة بسرطان المبيض يهدد من يستخدمن العلاج بالهرمونات البديلة لمدة خمس سنوات، حتى بعد مرور عشر سنوات من توقفهن عن العلاج.

وطالبت أستاذ علم الأوبئة ومدير وحدة وبائيات السرطان في جامعة أكسفورد الدكتورة فاليري بيرال بوضع مبادئ توجيهية لتحذير السيدات من استخدام العلاج بالهرمونات البديلة. وأضافت أن خطر الإصابة بسرطان المبيض يهدد حتى من يستخدمن العلاج لأقل من خمس سنوات.

وتشير دراسات سابقة إلى أن العلاج الهرموني ينطوي على مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والسكتات الدماغية وأمراض القلب والتجلط في الأوعية الدموية في الرئتين والساقين.

المصدر : وكالة الأناضول