أضرار التدخين لا تعد ولا تحصى، لكن دراسة جديدة أكدت أن التدخين أكثر فتكا مما كان متوقعاً، فهو قد يكون مسؤولاً عن وفاة ما يتراوح بين 60 و120 ألف مدخن في الولايات المتحدة وحدها، وهذه الحصيلة تفوق ما كان معروفاً من قبل.

وفحصت الدراسة -التي نُشرت في دورية "نيو إنغلاند جورنال" الطبية- نحو 181 ألف حالة وفاة مسجلة في خمس قواعد بيانات. وحتى الآن ارتبط التدخين بـ21 مرضاً، منها السكري و12 نوعاً من السرطان وستة أشكال من أمراض الأوعية الدموية. لكن الدراسة الجديدة وسعت هذه القائمة.

وقال إريك جيكوبز -الذي شارك في إعداد الدراسة- إنهم كانوا مهتمين بمعرفة ما إذا كان التدخين يتسبب في أمراض أكثر من تلك الواردة في القائمة، وبالفعل فقد وضعنا أيدينا على بعضها.

وأضاف أنه إذا طبقت نتائج الدراسة على مستوى الولايات المتحدة سيزيد عدد حالات الوفاة التي لم يربط بينها وبين التدخين من قبل على عدد حالات الوفاة بسبب الإنفلونزا أو أمراض الكبد.

وحتى موعد نشر هذه الدراسة، يعتقد أن 480 ألف أميركي يموتون كل عام بسبب التدخين. ووجد الباحثون أن المخاطر الصحية تتراجع مع الإقلاع عن التدخين. وتوقع الباحثون أن يموت المدخنون أسرع من الذين لا يدخنون، وهو ما يحدث بالفعل.

وحين بحث الدارسون عما هو أبعد من أسباب الوفاة التقليدية، خلصوا إلى أن التدخين يضاعف مخاطر الوفاة بسبب الفشل الكلوي وأيضاً جراء العديد من الأمراض التنفسية. وقالوا أيضاً إن التدخين قد يزيد بستة أمثال مخاطر الوفاة من فقر الدم المعوي، الذي يؤدي إلى تضرر الأمعاء بسبب نقص تدفق الدم.

أما مخاطر الوفاة من الأمراض المعدية فتزيد لدى المدخنين بـ2.3 مرة، بينما تزيد مخاطر الوفاة من التليف الكبدي بين المدخنين بـ3.1 مرات. وفيما يتعلق بسرطان الثدي، زادت حالات الوفاة بين المدخنات بنسبة 30%، في حين ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان البروستات بنسبة 40%. وفي حالات كثيرة، تزداد المخاطر كلما ازداد استهلاك السجائر.

المصدر : دويتشه فيلله,رويترز