قال باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "إم آي تي" في الولايات المتحدة إن الخلايا الجذعية البشرية المعالجة بالهندسة الوراثية لإنتاج مصادر متجددة من الخلايا الناضجة الشبيهة بخلايا الكبد، يمكن تنميتها وإصابتها بعدوى الملاريا لاختبار أدوية جديدة قد تنقذ الآلاف من الموت.

ويأتي هذا التطور في وقت بدأ فيه المرض الطفيلي -الذي ينقله البعوض ويقتل قرابة ستمائة ألف شخص سنويا- يُظهر مقاومة لوسائل العلاج الحالية، وخاصة في جنوب شرق آسيا، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

وتم إنتاج الخلايا الشبيهة بالكبد في الدراسة التي أجريت في "إم آي تي" من خلايا جذعية مأخوذة من جلد متبرع وعينات دم.

وتوفر الخلايا الناتجة مصدرا قد لا ينضب لاختبار أدوية تستهدف المراحل الأولى من الملاريا التي تتجمع فيها الطفيليات وتتكاثر في الكبد لأسابيع قبل أن تنتشر في مجرى الدم.

عام 2013 شهد نحو 198 مليون حالة إصابة بالملاريا

حاضنة
وقال سانجيتا بهاتيا خبير الهندسة الحيوية -الذي تولى مسؤولية إعداد التقرير- إن الدراسة لم تظهر فقط أن هذه الخلايا الشبيهة بالكبد يمكن أن تكون حاضنة لعدوى الملاريا فحسب، بل وصفت أيضا طريقة لإنضاج الخلايا الجديدة حتى يمكن اختبار فاعلية الأدوية عند الكبار.

ونشرت الدراسة في العدد الإلكتروني الصادر في الخامس من الشهر الجاري من دورية تقارير الخلايا الجذعية (Stem Cell Reports).

وقبل هذا التطور كان الباحثون يختبرون الأدوية الجديدة باستخدام الخلايا الكبدية البشرية من الموتى والمصابين بالسرطان.

وتوضح أحدث تقديرات لمنظمة الصحة العالمية أن عام 2013 شهد نحو 198 مليون حالة إصابة بالملاريا.

وقد انخفضت معدلات الوفاة بسبب الملاريا إلى النصف تقريبا على المستوى العالمي وبنسبة 54% في أفريقيا منذ عام 2000، ولكن مع هذا تقدر منظمة الصحة العالمية أن طفلا يموت في أفريقيا بسبب هذا المرض كل دقيقة.

المصدر : رويترز