توقع تقرير عالمي أصدره الاتحاد الدولي للسكري ارتفاع أعداد المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 67.9 مليون شخص بحلول عام 2035.

ونشر الاتحاد التقرير على موقعه على الإنترنت ويغطي الفترة من 2013 وحتى أواخر 2014، وجاء تحت مسمى "الإصدار السادس لأطلس الاتحاد الدولي لمرض السكري". وستتم مناقشة نتائجه بشكل مفصل في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، الذي من المزمع عقده في 17 و18 من الشهر الجاري في العاصمة القطرية الدوحة.

وكشف التقرير أن أعلى معدلات انتشار مرض السكري في الفترة بين عامي 2013 و2035 ستتركز في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة قطر، بالإضافة إلى ذلك لا تزال المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ضمن لائحة أكثر عشرة بلدان في العالم تعاني من أعلى معدلات لانتشار السكري حتى العام 2014.

وأشار التقرير إلى أن 34.6 مليون شخص أو ما نسبته 9.2% من عدد السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصابون بداء السكري حاليا، وتوقع التقرير أن يتضاعف هذا الرقم ليبلغ 67.9 مليون مصاب بحلول 2035.

داء السكري يقتل أكثر من 10% من إجمالي البالغين في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم تسجيل 368 ألف وفاة بالسكرى في عام 2013 فقط، 146 ألفا من الرجال و 222 ألفا من النساء

يقتل 10%
وأكد التقرير أن داء السكري يقتل أكثر من 10% من إجمالي البالغين في المنطقة، حيث تم تسجيل 368 ألف وفاة بالسكري في 2013 فقط، 146 ألفا من الرجال و222 ألفا من النساء.

وأضاف أن هناك 14 ألفا و900 طفل مصاب بالسكري من النوع الأول، وهو العدد الأعلى في المنطقة، ويعادل تقريبا ربع العدد الكلي للأطفال المصابين في المنطقة، والبالغ عددهم 64 ألف طفل.

وتوقع التقرير ارتفاع نسبة إصابة الأطفال بالسكري من النوع الثاني، الأمر الذي كان نادر الحدوث سابقا، إذ يُسجَّل نصف عدد الحالات المصابة بالسكري من النوع الثاني في بعض البلدان حاليًا في أوساط الأطفال والمراهقين.

ونوه التقرير إلى أن نسبة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في ازدياد أيضا بين سكان العالم البالغين، وقد يبلغ عدد هؤلاء 600 مليون تقريبا بحلول عام 2035 -أي حوالي 10% من إجمالي عدد البالغين حول العالم-، إلى جانب تكاليف علاج يُتوقع أن تبلغ 627 مليار دولار حول العالم.

حوالي 80% من حالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني يمكن تجنبها عبر تغيير النمط الغذائي واستبداله بنمط متوازن

عواقب خطيرة
وحذر التقرير من أن العواقب الصحية للأمراض التي ترافق الإصابة بالسكري -التي تتضمن أمراض القلب والسكتات الدماغية واعتلال الشبكية السكرية، والأمراض الكلوية وبتر الأطراف السفلية- أخطر مما كان يُتوقع، مما يستلزم سرعة الاستجابة لهذا النداء العالمي واتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل صناع القرار حول العالم للحد من المعدلات المتزايدة لانتشار السكري.

وعن إمكانية الوقاية من المرض، نصح التقرير بأنه يمكن تجنب حوالي 80% من حالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني مستقبلاً عبر تغيير النمط الغذائي واستبداله بنمط متوازن، وتعزيز النشاط البدني، وتحسين أسلوب الحياة اليومية عمومًا، بهدف تحفيز الجسم على محاربة المرض.

جدير بالذكر أن 90% من حالات السكري المسجّلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكر عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم.

المصدر : وكالة الأناضول