طوّر باحثون أميركيون مركبًا دوائيًا جديدًا لعلاج أدمغة الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد، ويمكن أن يكون بديلاً عن العلاجات المحدودة المتاحة حاليًا التي تعالج الأعراض ولا تستهدف مسببات المرض.

وأوضح الباحثون بجامعة سانت لويس الأميركية، في دراستهم التي نشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "العلوم العصبية"، أن المركب الدوائي الجديد -الذي يحمل اسم (SR1078)- يستهدف الجينات التي تكون منخفضة في أدمغة الأطفال المصابين بالتوحد.

واختبر الباحثون المركب الدوائي الجديد على الفئران قبل أن يكون جاهزًا للاختبار على البشر، ووجدوا أن هذا المركب قادر على الوصول إلى الدماغ واستهداف الجينات المسببة للتوحد.

وأشاروا إلى أنهم سيستكملون أبحاثهم بإجراء تجارب سريرية على البشر، قبل أن يستخدم الدواء كعلاج للأطفال المصابين بالتوحد.

وأضاف الباحثون أنهم يتطلعون إلى خروج هذا الدواء إلى النور، لقلة عدد الخيارات العلاجية المتاحة لعلاج الأطفال المصابين بالمرض، حيث إن الأدوية المعتمدة هي بعض الأدوية المضادة للذهان، التي تعالج الأعراض فقط ولا تستهدف مسبباته.

ونوه الباحثون إلى أن التوحد هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الطفل، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل ثلاث سنوات، ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ.

ووفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن نحو 1 و2 من كل مئة شخص يصابون بالمرض حول العالم، ويصاب به الذكور أكثر من الإناث بأربع مرات.

المصدر : وكالة الأناضول