قال خبير ألماني في مشاكل النوم إننا نعيش في مجتمع يظل أفراده تحت الطلب على مدار 24 ساعة، وعلى اتصال دائم بمكان العمل وبأشخاص آخرين، ويصعب علينا أن نفصل أنفسنا عن محيطنا ولو لفترة محدودة، مما يشكل مخاطر على نومنا.

وأضاف هانز جونتر فيس، الباحث في علم النفس رئيس المركز الطبي لعلاج مشاكل النوم في مدينة كلينجن مونستر بولاية راينلاد بفالتس غرب ألمانيا، أن أحد العوامل التي قلما تؤخذ في الاعتبار بالنسبة للنوم هو موقف المريض من الليل وموقفه من النوم.

وشرح أنه لا ينجح الشخص المعني غالبا في الانفصال عن مشاكله اليومية، فكثيرا ما تنتاب المصاب باضطرابات النوم أفكار بشأن حياته اليومية عند ذهابه للفراش، وكثيرا ما تكون هذه الأفكار بشأن مسائل هامشية وهو ما يزيد من التوتر، والتوتر هو ألد أعداء النوم.

وبحسب باحثي النوم، فإن 6% من الألمان لا يستطيعون النوم بشكل عميق أو لا يستطيعون مواصلة النوم باستغراق، مما يجعلهم بحاجة لعلاج ويجعلهم غير قادرين على العمل وأداء واجباتهم اليومية بالشكل المطلوب، وتصيبهم تبعا لذلك مشاكل صحية.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مستشفى ماكس جروندج بمدينة بول جنوب ألمانيا، أن 41% من الألمان يخافون من الأرق.

وأوضح الباحثون أن اضطرابات النوم تؤدي لأمراض عضوية ونفسية، وأن العمل في نوبات ليلية وتعاطي الأدوية يمكن أن يؤدي لهذه الاضطرابات كأحد الآثار الجانبية، كما شددوا على أن التوتر يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية بنفس درجة خطورة مرض السكرى.

ويعتزم عدد من الخبراء المتخصصين في أبحاث النوم وطبه الالتقاء هذا الأسبوع في مدينة ماينس الألمانية، في الملتقى السنوي للجمعية الألمانية لأبحاث النوم، حيث يتناقشون بدءا من اليوم الخميس بشأن عدد من القضايا العلمية وعلى رأسها أسباب سوء النوم وتداعياته على الحياة الشخصية والوظيفية.

ويرى بيتر يونغ، الباحث في طب النوم في جامعة مونستر، أن هناك تفاوتا بين عدد ساعات النوم الضرورية التي يحتاجها كل شخص على حدة، وأن ذلك يتوقف على ظروفه الاجتماعية الفردية وصفاته الجينية، مضيفا -في بيان له بمناسبة الملتقى- أنه لا بد أن تكون للنوم أولوية عالية في الحياة.

المصدر : الألمانية