افتتح في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية في قطر جناح الجراحة الروبوتية بالإشعاع، والذي يشكل قفزة نوعية في معالجة الأمراض السرطانية.

وقام بالافتتاح -وفقا لبيان صادر عن مؤسسة حمد الطبية أمس الثلاثاء- وزير الصحة العامة عبد الله بن خالد القحطاني، ومحافظ مصرف قطر المركزي، ورئيس مجلس إدارة صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، ورئيس مجموعة شركات الفيصل القابضة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، والمديرة العامة لمؤسسة حمد الطبية الدكتورة حنان الكواري.

ووفقا للبيان، فإن نظام الجراحة الروبوتية بالإشعاع (سايبرنايف إم )" هو نظام متطور يشكل قفزة نوعية في معالجة الأمراض السرطانية، وهو عبارة عن مسارع خطي للعلاج الإشعاعي موصول بجهاز روبوت يتم التحكم به عن طريق الكمبيوتر، ويستطيع الروبوت التحرك في ثلاثة اتجاهات حول المريض أثناء عمليات المعالجة الإشعاعية.

وبإمكان هذا النظام تتبع الأورام وتحديد مواقعها ومعالجتها بدقة بالغة تعجز عنها الأنظمة والأجهزة الأخرى، وتتيح هذه التقنية إمكانية توجيه الجرعات الإشعاعية للورم بدقة أكبر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأنسجة السليمة المحيطة به.

وقالت الدكتورة حنان الكواري إن مؤسسة حمد الطبية هي الجهة الوحيدة التي تستخدم هذا النظام الفريد من نوعه في المنطقة، وإن من شأن هذا النظام أن يعزز قدرات وإمكانات المؤسسة في علاج الأورام.

وأشارت الدكتورة نورة محمد الحمادي استشاري أول ومدير إدارة العلاج الإشعاعي للأورام في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، إلى أن نظام الجراحة الروبوتية بالإشعاع يتيح أمام الأطباء خيارات جديدة في علاج الأورام السرطانية المعقدة، وقالت إنه يمكننا من معالجة أورام كان من الصعب، بل ومن الخطير، معالجتها باستخدام نظم العلاج الإشعاعي التقليدية أو بالجراحة، مثل الأورام القريبة جدًا من العمود الفقري للمريض.

وزير الصحة العامة عبد الله بن خالد القحطاني قام بالافتتاح بحضور العديد من كبار المسؤولين (مؤسسة حمد الطبية)

دقة أكبر
وأضافت الحمادي أنه نظرًا لقدرة هذا النظام على معالجة الورم من عدة اتجاهات، فإنه يمكّن الطبيب المعالج من توجيه الجرعات الإشعاعية الملائمة للورم بدقة أكبر، وبالتالي الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة بهذا الورم.

من جهته، قال الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني رئيس صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) إن الصندوق يسعى إلى تعزيز وتحسين المستوى الحياتي لكافة السكان في قطر، بمن فيهم مرضى السرطان، بما يتماشى مع رؤية قطر 2030 ويحقق أهدافها من خلال تقديم الدعم للأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والخيرية في الدولة.

وأوضح القائم بأعمال المدير التنفيذي لصندوق "دعم" عبد العزيز ناصر الأنصاري أن الرعاية الطبية من القطاعات المهمة التي تتطلب الدعم المتواصل من الصندوق، ومن أوجه هذا الدعم هذا الذي تم افتتاحه، والذي جاء نتيجة دراسات مستفيضة من قبل الصندوق بالتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية، والتي سوف تصبح مركزا متميزا في الشرق الأوسط للعلاج الإشعاعي.

المصدر : الجزيرة