قال مهندسون في جامعة العلوم الزراعية والميكانيكية في تكساس إنهم ابتكروا تقنية جديدة تحوّل الهاتف المحمول إلى مجهر متنقل يمكنه تشخيص مرض الملاريا، وذلك في قرية برواندا على نفس مستوى الدقة الذي تتيحه المختبرات الفائقة التطور في أية مدينة غربية كبرى.

وقال أستاذ الهندسة الطبية جيرار كوت إنهم يشخصون الملاريا الآن بالمجهر، لكن يمكن من خلال هاتف محمول ومجهر كبير يوضع على المنضدة -وهي مهمة معقدة نسبيا يتولاها فني مدرب- اتمام ذلك كبديل عن أي مختبر مركزي في أي مكان آخر.

والجهاز الجديد المسمى "جهاز التصوير باستخدام الاستقطاب الضوئي المحمول"، يستعين بإمكانات كاميرا الهاتف الذكي لتكوين صور عالية الدقة والوضوح لأجسام أصغر من سمك شعرة الإنسان بواقع عشر مرات.

ويمكن للجهاز التقاط صور لعينات من الدم باستخدام الضوء المستقطب لرصد طفيل الملاريا ومنتجات بلورية ناتجة عنه تبدو كنقاط شديدة الإضاءة في الصورة، وهي مؤشر دقيق على الإصابة بالمرض.

ويقول العلماء إنه بمجرد توصيل الجهاز بهاتف محمول، فإن التشخيص يستغرق بضع دقائق باستخدام تطبيقات الهاتف.

ويقول كوت "يلتقط تطبيق البرمجيات الصور ثم يحصي تلقائيا عدد كريات الدم الحمراء وعدد وحدات الطفيل في حقول رؤية مختلفة، ليتم حسم الأمر وتحديد وجود الملاريا من عدمه".

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه تمّ رصد نحو 214 مليون حالة ملاريا في العالم هذا العام، توفيت منها 438 ألف حالة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.

وأفريقيا في حاجة ماسة إلى مثل هذا الجهاز مع توافر الهواتف الذكية، حيث يكلف تركيب الجهاز الواحد أقل من خمسين دولارا إضافة إلى سعر معدات تحضير عينة الدم التي تصل إلى دولار واحد فقط.

المصدر : رويترز