أفادت نتائج دراسة محدودة على مرضى إيبولا الذين تولي أطباء أميركيون متابعة حالاتهم بأن الناجين من المرض -الذين يعانون بالفعل من مشاكل تتعلق بالإبصار والسمع خلال فترة النقاهة- ربما تظهر عليهم أعراض مرضية أخرى عقب مغادرة المستشفى منها الاكتئاب والقلق وتلف الأعصاب.

وقال الباحثون بالمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في أتلانتا، إن بعض هذه الأعراض والعلامات قد تظل تلازمهم بضعة أشهر.

وأشارت البيانات التي وردت بدورية "نيو إنجلند" الطبية إلى أن متابعة حالات ثمانية من المرضى -الذين خرجوا من المستشفيات منذ أربعة أشهر على الأقل- أظهرت أنهم كانوا ولا يزالون يعانون من أعراض العدوى خلال فترة الشفاء، بينما لا يزال المريض التاسع ضمن هذه الدراسة يتماثل للشفاء بالمستشفى خلال فترة البحث في مارس/ آذار الماضي.

وظهرت الأعراض الجديدة على الناجين الثمانية فور خروجهم من المستشفى، وعاني اثنان من فقدان مؤقت للذاكرة، وشفي واحد عقب أربعة أسابيع، ولم يتماثل أحدهم للشفاء وقت الدراسة.

وإجمالا، أصيب ستة بآلام في المفاصل، وستة بالخمول والإرهاق، وأربعة بزيادة عدد ضربات القلب، وثلاثة بمشاكل في التنفس، ثم تعافى معظمهم.

وأصيب بعضهم بآلام في العضلات، واكتئاب وقلق وتلف في الأعصاب، ووخز وعدم الإحساس بالنهايات الطرفية للأعصاب، والأرق وتغيم الرؤية والتهابات في العين، وسقوط الشعر مؤقتا وفقدان حاسة السمع.

لكن الأعراض ظهرت عند بعض المرضى بعد 12 أسبوعا، واستغرق الشفاء من أربعة لستة أسابيع، لكن واحدا ممن أصيبوا بالقلق أو الاكتئاب شفي تماما.

وقال كريستوفر داي مدير الشؤون الإستراتيجية بمكتب المدير العام لـ منظمة الصحة العالمية -لرويترز بالبريد الالكتروني- إن النتائج تضيف مزيدا من المشاهدات لكم هائل من المعلومات لما عرف فيما بعد باسم متلازمة ما بعد الإصابة بفيروس إيبولا.

وحتى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سجلت منظمة الصحة 17300 مريض نجوا من الفيروس على مستوى العالم خلال موجات التفشي الأخيرة التي ظهرت عام 2013.

المصدر : رويترز