قال علماء يوم الخميس إن أنشطة إزالة الغابات في ماليزيا، وما ينجم عنها من تغير في ظروف البيئة، مسؤولة بدرجة كبيرة -على الأرجح- عن الأعداد المتزايدة من حالات إصابة الإنسان بأحد أنواع ملاريا القردة. 

وقال الباحثون في دراسة عن هذا الموضوع إن مرض الملاريا الذي تنقله بعوضة "بلازموديوم كنوليزي" يشيع بين القردة التي تعيش في الأدغال، ولم يُكتشف لدى الإنسان إلا في الآونة الأخيرة.

لكنهم أضافوا أنه مع تزايد أنشطة قطع الغابات، إلى جانب التوسع السريع في إنتاج زيت النخيل والمشروعات الزراعية الأخرى، بات هذا المرض أكثر شيوعا من الملاريا العادية التي تصيب الإنسان، وذلك في عدة مناطق في ماليزيا، بينما انتشر المرض في مناطق أخرى جنوب شرق آسيا.

وفي بحث نشرته دورية الأمراض المعدية المستحدثة، قال علماء -تحت إشراف كيمبرلي فورنيس من كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة- إن التحاليل التي أجروها أوضحت أن تغيير طريقة استغلال الأرض من العوامل الرئيسية في إصابة البشر بملاريا "بلازموديوم كنوليزي".

وقالت فورنيس إنه تشيع الزيادة الحادة في عدد حالات ملاريا "بلازموديوم كنوليزي" لدى البشر في ماليزيا خلال السنوات العشر الأخيرة في مناطق إزالة الغابات، وأيضا في مناطق قريبة من قطاعات من الغابات يختلط فيها البشر والقردة في الإصابة بالبعوض مع قرب المخالطة بين البشر والقردة.

وركزت الدراسة على منطقتين في ماليزيا مساحتهما الإجمالية تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر، ويعيش بهما نحو 120 ألف نسمة، واستعان الفريق البحثي بسجلات مستشفيات خلال الفترة بين عامي 2008 و2012 لجمع حالات الإصابة بهذه الملاريا من قرى بالمنطقتين.

واستعان الباحثون بخرائط التقطتها الأقمار الصناعية للغابات المحلية، بها نحو 450 قرية، ووجدوا علاقة فعلية بين إزالة الغابات والإصابة بملاريا "بلازموديوم كنوليزي".
 
وقالوا إن من عوامل نقل الإصابة إلى البشر العمل في قطع الغابات والأنشطة الزراعية بها ومخالطة القردة علاوة على وجود البعوض.
 
وتحدث معظم حالات الإصابة بالملاريا بطفيل "بلازموديوم فالسيبارم" الذي ينتقل من لعاب أنثى البعوض ليدخل مجرى الدم للإنسان عندما تلسعه، ويمر الطفيل عبر الكبد ويصيب كرات الدم الحمراء، حيث يتكاثر فيها بأعداد هائلة، مما يؤدي إلى انفجارها وإنتاج المزيد من الطفيل داخل جسم المصاب.

المصدر : رويترز