يقول باحثون إن مشاهدة أفلام الرعب تؤدي لتخثر الدم، وتكرار هذا الأمر يساهم في ظهور التجلطات الدموية، بالإضافة لأضرار أخرى. ولكن لماذا يقبل الناس على مشاهدة أفلام الرعب وخاصة الأنواع القاسية المليئة بالشر والأوصال المقطعة؟

وأفلام الرعب نوع سينمائي مرغوب منذ فجر السينما، يحظى بالكثير من المشاهدة ولديه شعبية واسعة بين المراهقين، وهي تضع مشاهدها وسط تجربة لا يتمنى حصولها أبدا حيث يعايش أقصى درجات التوتر والخوف التي ربما سببت مشاكل صحية كثيرة خطيرة نفسية وجسدية.

ويعزو بعض الباحثين السبب في حبنا لأفلام الرعب إلى التكوين البدائي للإنسان حيث يحتاج لينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة لتحدي شعور الخوف ومواجهته، والبعض الآخر يفسره بأنه تجربة لا تحصل إلا نادرا في الحياة فيحتاج المشاهد إلى المرور بها مثلها مثل الألعاب الخطرة في مدينة الملاهي. كما أن أحداثا عنيفة قد تدفع الناس إلى مشاهدة أفلام رعب تشبه الحدث الذي عايشوه أو سمعوا عنه.

وأشار باحثون إلى أن فضيحة سجن أبو غريب في العراق مثلا كانت السبب في أنواع من أفلام الرعب التي تجاوزت كل حدود العنف والدموية بالتركيز على تفاصيل التفنن في تعذيب وتقطيع البشر.

ففضيحة أبو غريب أوجدت لدى المشاهد الأميركي فضولا لمعرفة المزيد حول هذا العنف الذي شاهدوه في الإعلام بوضوح لأول مرة وبتفاصيل دموية.

من جهته يدافع ستيفن كينغ أحد أشهر كتاب روايات الرعب في العالم، قائلا إن أفلام الرعب تلعب دور صمام الأمان للغرائز العدوانية لدى الإنسان، فهي تريه آثاره العنيفة وتقوم بالتنفيس عن العنف الذي فيه.

لكن مختصين يرون العكس، ويقولون إن مشاهدة أفلام الرعب تجعل حواس الشخص تعتاد على العدوان وتخرّب الحس الطبيعي للتعامل مع مواقف الخوف التي يواجهها الإنسان مما يجعله أكثر قابلية للقيام بها أو تقبلها.

المصدر : الجزيرة