قام فريق دولي من الباحثين تحت إشراف معهد لايبنيتس لأبحاث الشيخوخة "أف أل آي" إلى جانب فريق منفصل تحت إشراف جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، بترتيب تسلسلي لجينوم الأسماك القصيرة العمر بصفتها نموذجا فقاريا للأبحاث بشأن طول عمر الإنسان وتحسين صحته في مرحلة الشيخوخة.

والسمكة موضوع البحث هي "كيلي فيش" الزرقاء الأفريقية، ونشرت أوراق البحث لكل فريق الدورية العلمية الأميركية "سيل".

وتعتمد الأبحاث بشأن طول العمر حتى اليوم على الأغلب على الديدان المسطحة والديدان الدائرية والخمائر والذباب والفئران وسمك دانيو المخطط.

وقال ماتياس بلاتسر -الذي يرأس مجموعة معهد "أف أل آي" البحثية- بشأن تحليل الجينوم، إنه فيما يتعلق بعلم الأحياء التطوري فإن الديدان والذباب مختلفة كل الاختلاف عن الإنسان.   

وأضاف أن الفئران وسمك دانيو المخطط تعيش سنوات عدة مما يعني أن التجارب عليها ممتدة بشكل متناسب. ولكن سمك كيلي فيش الأزرق الأفريقي يعيش فقط من أربع إلى 12 شهرا بحسب السلالة.

وتابع أن الفقاريات التي تعيش مدة قصيرة ويمكن إبقاؤها تحت الظروف المعملية تنمو وتتقدم في العمر بشكل سريع، مما يجعلها جذابة للغاية في الأبحاث المتعلقة بالأعمار.

وقال بلاتسر إن الكثير من التفاصيل ما زالت غير واضحة لا سيما فيما يتعلق بوظيفة الجينات، ولكن تم إرساء حجر الزاوية الأهم للتحليلات الجينية الأخرى.

ويمكن للعلماء الآن -على سبيل المثال- مقارنة جينات عينات من الأسماك الطويلة العمر والقصيرة العمر، بحثا عن الجينات التي تحكم عملية التقدم في السن. 

وأشار إلى أنه نظرا لأن أكثر من 90% من جينات الإنسان تشبه تلك التي في الأسماك، فإن هناك احتمالية عالية لأن يكون الكثير من المفاتيح التي تم التوصل إليها قابلة للتطبيق على الإنسان.

وفي حين أن هذه  النتائج لن تطيل عمر الإنسان على الأرجح، فإن الباحثين يأملون في أنها سوف تعزز الصحة في السن المتقدمة بإعاقة ظهور الأمراض مثل السرطان وألزهايمر.

المصدر : الألمانية