تحولت بحار العالم إلى مكب قمامة هائل للمخلفات البلاستيكية، في وقت تبرز فيه مخاوف من أن اللدائن الضئيلة يمكن أن تتسبب في انسداد في الجهاز الهضمي للإنسان، كما أن هناك معلومات قليلة متوافرة بشأن آثار تناول المأكولات البحرية الملوثة بجزيئات بلاستيكية ضئيلة. 

وذكرت وكالة البيئة التابعة للحكومة الألمانية أن الزجاجات الفارغة وشباك صيد السمك المهملة والأكياس البلاستيكية بلغت نحو ثلاثين مليون طن من البلاستيك سنويا، وينتهي بها الحال إلى مياه البحار.  

والبقايا البلاستيكية الظاهرة على السطح ليست سوى جزء صغير للغاية من هذه النفايات، وربما الأكثر أهمية هي الجزيئات البلاستيكية متناهية الصغر التي تغوص في القاع وتأكلها الأسماك وغيرها من حيوانات الحياة البحرية، وينتهي بها الحال إلى أطباقنا اليومية.

ولم يتم الإثبات بشكل قاطع ما إذا كانت هذه الجزيئات الضئيلة مضرة بالصحة، ولكن الكثير من الباحثين يدعون إلى تغيير جذري في طريقة التعامل مع البلاستيك. 

وهناك حالات منفردة تظهر وصول اللدائن متناهية الصغر الموجودة بالأسماك إلى أنسجة العضلات عبر الأمعاء. 

ويقول عالم الأحياء البحرية جونار جيرتس، من معهد ألفريد فاجنر الألماني الكائن على جزيرة هيلجولاند في بحر الشمال "ما زلنا لا نعلم ما إذا كانت خطرا أم لا؟". وأضاف "إننا محاطون بالبلاستيك من كل جانب".  

ويقول الباحثون بمعهد ألفريد فاجنر إنه حتى محطات تنقية المياه لا ترشح أغلب جزيئات البلاستيك. بينما خلص جيرتس إلى نتيجة مفادها أنه من الأفضل فعل شئ حيال الأسباب وليس التحرك فقط بعدما ينتهي المطاف بأجزاء البلاستيك متناهية الصغر إلى المياه.

المصدر : الألمانية