أنهى أكثر من 160 شخصا من المعرضين لخطر الإصابة بمرض إيبولا في ليبيريا عن طريق المخالطة أمس الجمعة فترة ملاحظة إجبارية، مما يجعل البلاد -الأكثر تضررا بالوباء- تتقدم خطوة جديدة نحو القضاء على المرض.

وليبريا هي الأولى -بين ثلاث دول بغرب أفريقيا تضررت من المرض- تعلن خلوها منه مرة في مايو/أيار، ثم مرة ثانية في سبتمبر/أيلول الماضيين، لكن في كل مرة كانت إصابات جديدة تعاود الظهور بطريقة غامضة.

وعدد هؤلاء الأشخاص 166 شخصا -منهم كثيرون من العاملين في حقل الرعاية الصحية ممن كانوا يحاولون علاج آخر ضحايا المرض- كانوا يخالطون صبيا مصابا وأفراد عائلته، وتوفي الصبي ناثان جبوتوي (15 عاما)، وهو من أحد ضواحي العاصمة مونروفيا خلال الشهر الجاري.

وقال تولبرت ناينسواه مدير مكافحة إيبولا في ليبيريا "أمضوا 21 يوما ولم تظهر عليهم أي أعراض، مما يبين عدم انتقال إيبولا إليهم في هذه المرحلة".

وتعد ليبيربا الدولة الوحيدة في غرب أفريقيا ذات حالات إيبولا المعروفة، بينما أعلنت سيراليون المجاورة خلوها من الفيروس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتعافت آخر حالة إصابة معروفة في غينيا قبل أسبوعين.

وقتل الفيروس أكثر من 11300 شخص في غينيا وسيراليون وليبيريا منذ الإعلان عن ظهور المرض في مارس/آذار. وقالت منظمة الصحة العالمية في إحصاءاتها إن أكثر من 4800 شخص توفوا بإيبولا في ليبيريا.

ويتعيّن على المناطق المنكوبة بإيبولا أن تقضي 42 يوما دون تسجيل أي حالة جديدة بهذه الحمى النزفية على الرغم من فرض منظمة الصحة العالمية تسعين يوما إضافية لرصد أي حالات إصابة جديدة بالمرض بعد ظهور حالات ثم انقشاعها وإعلان خلو ليبيريا من الوباء لأول مرة.

ويقول الباحثون إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لعودة ظهور الوباء في المنطقة، لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي مدة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما لتصل إلى تسعين يوما.

المصدر : رويترز