كشفت دراسة أميركية حديثة أن الإكثار من تناول الطعام المعد خارج المنزل (الوجبات السريعة) يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، الذي يعد عاملا رئيسيا لأمراض القلب.

أجرى الدراسة باحثون في جامعة هارفارد الأميركية، وقدموا نتائجها أمس الأحد لمؤتمر جمعية القلب الأميركية لعام 2015، بتمويل من المعاهد الوطنية للصحة بأميركا "أن أي أتش".

وللوصول إلى نتائج الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات ما يقرب من 58 ألف سيدة، وأكثر من 41 ألف رجل، لمدة تصل إلى 36 عاما بين عامي (1986-2012)، ولم يكن لدى المشاركين أي تاريخ عائلي للإصابة بأمراض السكري والقلب والأوعية الدموية أو السرطان في بداية الدراسة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا حوالي وجبتين في المنزل يوميا، بمعدل من 11 إلى 14 وجبة أسبوعيا بالمنزل -بما فيها وجبتا الغداء والعشاء- كانوا أقل عرضة من غيرهم لتطور مرض السكري بنسبة 13%، بالمقارنة مع من تناولون أقل من ست وجبات في المنزل أسبوعيا.

الوجبات السريعة
وقال الدكتور جنغ تسونغ -قائد فريق البحث بجامعة هارفارد- إن الاتجاه لتناول الوجبات السريعة في المطاعم خارج المنزل ازداد في الولايات المتحدة بشكل كبير خلال السنوات الخمسين الماضية، وصاحب ذلك في الوقت ذاته ارتفاع معدلات مرض السكري من النوع الثاني.

وأضاف أن الإكثار من تناول الوجبات السريعة المعدة خارج المنزل، يرتبط مع انخفاض جودة النظام الغذائي، وزيادة معدلات البدانة لدى الأطفال والشباب والكبار.

الجدير بالذكر أن 90% من حالات السكري المسجلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساسا جراء فرط الوزن وقلة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكر عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن 34.6 مليون شخص أو ما نسبته 9.2% من عدد السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مصابون بداء السكري حاليا، وتوقع الاتحاد في أحد تقاريره، أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 67.9 مليون مصاب بحلول 2035.

المصدر : وكالة الأناضول