أضاء سكان فريتاون -عاصمة سيراليون- الشموع وأقاموا الاحتفالات الليلة الماضية بمناسبة انتهاء وباء إيبولا الذي راح ضحيته قرابة أربعة آلاف شخص في البلاد، بينهم أكثر من مئتين من العاملين في مجال الصحة منذ بدء انتشار الوباء العام الماضي.

وبعد مرور 42 يوما دون الإعلان عن حالات إصابة جديدة أعلن رسميا انتهاء الوباء في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا اليوم السبت في مراسم حضرها الرئيس إرنست باي كوروما وممثل منظمة الصحة العالمية أندرس نوردستروم.

واحتشد الآلاف تحت شجرة القطن وهي شجرة ضخمة في وسط فريتاون الليلة الماضية لإضاءة الشموع في مراسم نظمتها جماعات نسائية تكريما لأرواح العاملين في مجال الصحة الذين راحوا ضحية الوباء. وقالت طالبة تدعى فاتماتا وعيناها مغرورقتان بالدموع "ماتوا حتى نستطيع نحن أن نعيش".

وقالت فكتوريا يليا -وهي أول حالة إصابة يتم التأكد من شفائها من إيبولا في سيراليون أمام الحشد- "أنا سعيدة بانتهاء هذا المرض الذي كاد أن يقتلني"، وناشدت السلطات ألا تنسى المتعافين الذين يواجه الكثيرون منهم وصمة اجتماعية ويعانون مشاكل صحية.

 وفي أنحاء أخرى بالمدينة احتفل السكان بانتهاء الوباء الذي أجبر المدارس على إغلاق أبوابها وأضر بالاقتصاد المحلي ووضع ضغوطا على أنظمة الرعاية الصحية.

وأودى إيبولا بحياة أكثر من 11 ألفا وثلاثمئة شخص في سيراليون وليبيريا وغينيا منذ أن أعلن عنه في مارس/آذار 2014، وأصيب بالمرض نحو 28 ألفا وخمسمئة شخص وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية. ووصل عدد الوفيات بسبب إيبولا في سيراليون إلى 3955 شخصا.

وأعلنت ليبيريا خلوها من إيبولا في الثالث من سبتمبر/أيلول الماضي، فيما لا تزال هناك بضع حالات إصابة في غينيا.

ويبدأ عد الـ42 يوما التنازلي لخلو أي دولة من إيبولا عندما تأتي نتيجة فحص آخر مريض شخص بإيبولا سلبية للمرة الثانية، ويكون الفحص الثاني بعد فحص أول يتم عادة قبل 48 ساعة ويجب أن تكون نتيجته سلبية أيضا.

وتدخل البلاد الآن فترة مراقبة مدتها تسعون يوما بدعم من منظمة الصحة العالمية التي قالت إن مرحلة المراقبة مهمة لضمان الرصد المبكر لأي حالات جديدة محتملة. 

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها إن سيراليون حققت تقدما كبيرا من خلال الجهود الصادقة لمكافحة انتشار وباء إيبولا على نحو غير مسبوق في التاريخ الإنساني.

المصدر : وكالات