حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من تصاعد نسبة الإصابة بوباء الكوليرا في العراق في ظل تردي الأوضاع الصحية هناك بسبب تساقط أمطار غزيرة، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن تسجيل نحو 2500 إصابة منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت المنظمة في بيان لها الجمعة إن الأمطار الغزيرة التي تساقطت في العراق خلال الأيام الماضية والتي تسببت في انسداد شبكات الصرف الصحي، قد تساهم في اتساع رقعة انتشار الوباء.

وحذرت اليونيسيف من احتمال انتقال وباء الكوليرا إلى دول مجاورة، وقالت إنه بسبب حجم الإصابات في العراق فإن خطر تفشي المرض عبر حدوده يبقى مرتفعا.

وقال مدير المنظمة الدولية في العراق بيتر هوكينز الخميس إن نسبة كبيرة من الميزانية الحكومية تنفق على الأمن على حساب الخدمات الأخرى مثل البنى التحتية، وخاصة إمدادات المياه.

نازحون أطفال من مدينة الرمادي في أحد المخيمات جنوبي بغداد (الأوروبية)

وتزامنت هذه التحذيرات مع ما كشفته وزارة الصحة العراقية عن تسجيل أكثر من مئتي إصابة جديدة بوباء الكوليرا على مدى الأيام الأربعة الأخيرة، ليرتفع إجمالي الإصابات منذ سبتمبر/أيلول الماضي إلى نحو 2500 إصابة مؤكدة.

وأظهرت البيانات الرسمية لمختبر الصحة المركزي التابع للوزارة -وفق وكالة الأناضول- تسجيل الأيام الثلاثة الماضية 185 إصابة، توزعت على محافظات بغداد ودهوك وصلاح الدين وبابل والديوانية والمثنى وكربلاء وذي قار والنجف والسليمانية وكركوك.

كما سجلت وزارة الصحة الجمعة أربعين إصابة بمرض الكوليرا في مناطق مختلفة من البلاد، وفقا للمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أحمد الرديني.

ويتوقع أخصائيون في مجال الأمراض الانتقالية أن تتسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة بغداد خلال الأيام الأخيرة، وتسببت في غرق العديد من المناطق، في زيادة حالات الإصابة بالوباء نظرا لتلوث مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي في بغداد.

يشار إلى أن وزارة الصحة العراقية أعلنت مصرع 58 شخصا صعقا بالكهرباء بسبب الأمطار الغزيرة التي أغرقت نظام الصرف الصحي في بغداد ومناطق أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات