أعلنت مؤسسة حمد الطبية في قطر عن إجراء أول عمليتين لزراعة الخلايا الجذعية في الدولة، في خطوة تعد بمثابة تطور هائل في علاج أمراض السرطان فيها. وتم الإعلان عن هاتين العمليتين في مؤتمر صحفي عقدته المؤسسة أمس الثلاثاء.

ونجح فريق متخصص في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان في إجراء أول عمليتين لاثنين من المقيمين يعانيان من نوع سريع الانتشار من أنواع سرطان الدم يسمى الورم النخاعي.

ويعد العلاج بزراعة الخلايا الجذعية علاجا ناجعا للغاية وكثيرا ما يكون هو الأمل الوحيد للشفاء أو العيش لمدة أطول بالنسبة لمرضى سرطان الدم.

وقال المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي بمؤسسة حمد الطبية علي الخاطر، إن هذا الإنجاز يعد تتويجا لجهود سنوات عديدة من التطوير الذي ظل يشهده برنامج الخلايا الجذعية بمؤسسة حمد الطبية وهو الأول من نوعه في قطر، مشيرا إلى أن العلاج بزراعة الخلايا الجذعية لم يكن متوفرا من قبل داخل قطر.

وأعلن الخاطر أن المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان يعتزم إجراء زراعة النخاع لمريض آخر في حين يجري تجهيز 15 مريضا لإجراء عمليات مماثلة.

وبدأت مؤسسة حمد الطبية في برنامج الخلايا الجذعية بزراعة خلايا جذعية مأخوذة من المريض نفسه وهو ما يسمى بزراعة الخلايا الجذعية الذاتية حيث يتم تجميع الخلايا الجذعية السليمة من دم المريض وذلك باستخدام طريقة خاصة وجهاز خاص.

وقال مدير برنامج زراعة الخلايا الجذعية الدكتور محمد بكر إن ترتيبات تجهيز المريضين اللذين خضعا لزراعة النخاع استغرقت أياما، في حين استغرقت الإجراءات عدة ساعات وتطلبت مشاركة أصحاب الخبرة والتدريب العالي من الموظفين.

وعقب انتهاء عملية حصاد الخلايا حصل المريضان على استراحة ريثما تم فحص الخلايا وتخزينها بالصورة المثلى وبعد ذلك تم إدخال المريضين المستشفى لتلقي جرعة عالية من العلاج الكيميائي الذي أدى لقتل نخاع العظام لديهما، ثم أعقب ذلك إجراء عملية الزراعة حيث تمت إعادة زرع ما تم جمعه من خلايا جذعية سليمة في جسم المريضين لتمهد السبيل لنمو نخاع عظام سليم وخال من الأمراض.

وكشف الدكتور بكر أن المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان بإمكانه حاليا إجراء ثمانين عملية زراعة خلايا جذعية في العام لمرضى سرطان الدم، مشيرا إلى أن الإحصائيات منذ ثلاث سنوات تظهر وجود خمسمئة حالة مصابين بسرطان الدم.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)