أكدت السلطات الصحية البرازيلية يوم السبت الصلة بين نوع من التلف الدماغي القاتل وفيروس زيكا المنقول عبر البعوض. ولم تكن الصلة معروفة قط بين الفيروس الذي اكتشف قبل نحو نصف قرن وبين العيوب الخلقية.

والفيروس المتوطن في أنحاء من أفريقيا وأميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وبعض الجزر في المحيط الهادي، كان حتى الآن يلقى عليه اللوم عن أعراض مثل الحمى والصداع الخفيف والطفح الجلدي وآلام المفاصل والتهاب الملتحمة.

وقالت وزارة الصحة البرازيلية إن التحليلات الأولية تظهر أن الفيروس يمكن أن ينتقل إلى الجنين، ويكون الخطر على أشده في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

وأضافت أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات والدراسات لتوضيح طريقة الانتقال والعدوى على وجه التحديد.

وقالت الوزارة البرازيلية إن الزيادة في المواليد المصابين بصغر الرأس (الصَعَل) على مدار الأشهر الأخيرة في شمال شرق البرازيل دفعت السلطات إلى الاشتباه في أن الفيروس ربما تكون له تأثيرات أكبر مما هو معتقد.

والأطفال المصابون بصغر حجم الرأس عرضة للإصابة بمشكلات في النمو الفكري تحدّ من الذكاء وتناسق العضلات.

وجاءت النتيجة التي توصلت إليها الوزارة بعد اختبارات أجراها معهد إيفاندرو تشاجاز البرازيلي -وهو واحد من أكبر المعاهد الصحية الرائدة في أميركا الجنوبية- على أنسجة طفل متوف كان مصابا بأعراض صغر الرأس. وهناك دليل أيضا على أن فيروس زيكا ساهم في وفاة بالغين أضعفتهم أمراض أخرى.

وفيروس زيكا تنقله الزاعجة المصرية المسؤولة أيضا عن نقل فيروسات الحمى الصفراء وحمى الضنك وشيكونجونيا.

وقالت الوزارة إن المعلومات الجديدة تعني أن فيروس زيكا أصبح خطرا حقيقيا على الصحة العامة، وإنه يتعين على البرازيل أن تدشن برنامجا طارئا للسيطرة على بعوضة الزاعجة المصرية لمنع انتشار الفيروس.

المصدر : رويترز