وجدت دراسة حديثة أن الصغار الذين يقضون كثيرا من الوقت يحدقون في شاشات التلفزيون أو الحاسوب ربما يشعرون بقدر أكبر من الاكتئاب مقارنة مع من يمتنعون عن ذلك نهائيا، لكن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون الحاسوب باعتدال ربما يكونون الأسعد. 

ويوصي الكثير من أطباء الأطفال بأن يحد الآباء من الوقت المسموح فيه لأطفالهم بمشاهدة التلفزيون أو استخدام الحاسوب أو الهاتف المحمول، ليكون أقل من ساعتين يوميا، إذ إن الإفراط في هذا الأمر يتصل بالسمنة ومشاكل صحية أخرى، كما يُعتقد بأنه يعيق النمو المعرفي.

وخلال الدراسة حلل الباحثون بيانات دراسات سابقة تضم أكثر من 125 ألف مشارك، ووجدوا أدلة على أن تقليص وقت التحديق في الشاشات يعود بالفائدة على الأطفال والمراهقين.

وكان الصغار الذين يقضون خمس ساعات على الأقل يوميا يحدقون في الشاشات أكثر عرضة بنسبة 80% للاكتئاب من أقرانهم الذين لا يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون الحاسوب.

ومع ذلك كان هناك القليل من الاختلاف في مخاطر الإصابة بالاكتئاب بين الأطفال من الذين لا يشاهدون التلفزيون أو الحاسوب وبين من يحدقون في الشاشات نحو ساعتين يوميا.

كما وجدت الدراسة أن الصلة بين التحديق في الشاشات وبين الاكتئاب لم تكن ذات دلالة إحصائية إلا لدى الأطفال دون 14 عاما، ولم تكن هناك صلة في ما يبدو بين الاكتئاب والمراهقين الأكبر سنا.

وبشكل عام، يبدو أن التعرض لفترات قليلة للشاشات أمر طيب؛ فبالمقارنة مع الأطفال الذين لا يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون الحاسوب على الإطلاق فإن من يشاهدون التلفزيون نصف ساعة يوميا كانوا أقل عرضة بنسبة 8% للإصابة بالاكتئاب، بينما الأطفال الذين يسمح لهم بمشاهدة التلفزيون ساعة يوميا كانوا أقل عرضة بنسبة 12%.

المصدر : رويترز