قد تصبح الفيروسات المسببة للزكام مرافقاً يومياً للموظفين في أماكن العمل، وقد تنتقل من خلال السعال والنحنحة، فكيف يجب على الزملاء التعامل في مكاتبهم مع زميلهم المزكوم؟ ومتى يكون بقاء الموظف بالبيت هو الحل الأفضل؟

حين يُصاب الموظف بالزكام في فصول السنة الباردة فإنه يسعل وقد يتسبب في إصابة كل الناس في مكان العمل بالزكام. ويحذر الخبراء من التواصل المباشر بين المصاب وزملائه في العمل، وينصحون بتفادي ذلك من خلال استخدام الهاتف أو رسائل البريد الإلكتروني أو تغيير المواعيد.

ولكن توجد أعمال ووظائف لا يمكن للموظف والعامل المزكوم إلا الذهاب إلى بيته مثل العاملين في المطاعم، فمن الأفضل للنادل مثلا البقاء في البيت في حالة إصابته بالزكام وإلا فإنه قد يتسبب في عدوى الزبائن وزملاء العمل والكثير من الناس.

وهنا نقدم بعض النصائح من الخبراء حول كيفية التعامل مع الزكام ونزلات البرد في مكان العمل في فصل السنة البارد، سواء من قبل الموظف المصاب بالزكام أو من قبل زملائه، بحسب المواقع الإلكترونية الألمانية: "إركيلتيت إنفو" و"أو تي زد" و"بيروفس شتراتيغي":

  • تخفيض حرارة جهاز التدفئة: فرغم أن البرودة قد تكون شديدة ينبغي عدم تشغيل المدفئة إلى درجة كبيرة، لأن التدفئة المفرطة والزائدة عن اللازم قد تكون في صالح الزكام، نظراً لأن الهواء يصبح جافاً وبالتالي تصبح الجراثيم أكثر قدرة على الطيران في الهواء الجاف، ويصبح احتمال استنشاقها وتنفسها أكبر، كما أن الأغشية المخاطية تجفّ بشكل أسرع وهذا يجعل الأهداب الأنفية والرئوية المناعية أقل قدرة على إبعاد الفيروسات والتخلص منها.
  • غسل الأيدي وإبعادها عن الوجه: فنظراً لأن الفيروسات والعصيات الجرثومية تنتقل عن طريق اليدين بشكل كبير إلى الجسم، فينبغي دائماً غسل الأيدي في فترة الإصابة بالزكام، ويجب إبعادها عن منطقة الوجه. ومن الأفضل إبعاد اليدين عن العيون والفم والأنف، كي لا تتمكن الفيروسات من الدخول عبر المجاري المخاطية.
  • التحرك والنوم بشكل كافٍ: فالمشي بعد وجبة الغذاء في الهواء الطلق المنعش مهمة لكي يتم ترطيب الأغشية المخاطية وبالتالي تقوية الجهاز المناعي. وكذلك فترات الراحة مهمة جداً كأهمية الحركة، وقد تم إثبات أن الجهاز المناعي يقوّي نفسه من خلال النوم الكافي.
  • تطهير المناطق في المكتب التي تكون ممتلئة بالفيروسات: فالجراثيم والفيروسات التي تسبب الزكام تكون موجودة بشكل كبير عند مقابض الأبواب وأزرار الإنارة ولوحات مفاتيح لوحة الحاسوب. وبالتالي ينبغي أن يتم تطهيرها وتعقيمها عدة مرات في كل أسبوع.
    وينبغي الاحتراز والحذر بشكل خاص بالنسبة لسلاّت المهملات وخصوصاً إذا كانت هذه السلّات من دون غطاء، مثلاً عند وجود سلة نفايات في المكتب ممتلئة بالمناديل المستخدمة فإن إمكانية نقلها للعدوى تكون كبيرة للغاية، وبشكل خاص تلك التي لا تكون مغطاة، كما هو موجود في الكثير من المكاتب، ولذلك فإن إفراغها بانتظام وتغطيتها يساعدان على خفض عامل الخطر المعدي.
  • على الموظف حين يكون مريضاً ومصاباً بالزكام أن يرتاح وألا يحوّل الغرفة التي ينام فيها في البيت وهو مريض إلى مكتب عمل، ويُستحسن ألا ينشغل بأمور العمل وبالتواصل مع رب العمل إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
  • حين يُشفَى الموظف من المرض، فمن المستحسن أن يعود إلى العمل سريعاً، حتى إذا كانت الفترة المقررة طبياً لبقائه في المنزل ما زالت قائمة أو ستنتهي في المستقبل.

المصدر : دويتشه فيلله