كشفت دراسة أميركية حديثة عن فوائد جديدة للرضاعة الطبيعية، ولكن هذه المرة للأم نفسها، حيث أظهرت أن الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية تتراجع لديهن مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ويحدث السكري من النوع الثاني نتيجة مقاومة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين، ويرتبط بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأعصاب والعمى والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تنتج الإنسولين في البنكرياس.

وأجرى الدراسة باحثون في مركز كيزر بيرمانينت الطبي في أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "حوليات الطب الباطني" العلمية.

وحلل الباحثون بيانات 1035 سيدة بعد عامين من تعرضهن للإصابة بسكر الحمل، ولوحظ إصابة نحو 12% منهم بمرض السكري من النوع الثاني لاحقاً.

وكشفت المتابعة أن السيدات اللاتي انتظمن في الرضاعة الطبيعية نجحن في خفض فرص إصابتهن بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تراوحت ما بين 12% و17%، كما أن مستويات الغلوكوز انخفضت خلال الرضاعة وانخفض الطلب على الإنسولين.

وأوضح الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لنحو الشهرين ارتبطت بتخفيض نحو 50% من احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين الأمهات اللاتي تعرضن بالفعل للإصابة بسكري الحمل في الماضي، وأنه كلما طالت فترة الرضاعة الطبيعية زادت معدلات الحماية من مرض السكري.

وقالت قائدة الفريق البحثي الدكتورة إريكا جاندرسون إن أولئك اللاتي تعانين من السمنة المفرطة أو أصبن بسكري الحمل هن الأكثر حاجة إلى التركيز على الرضاعة الطبيعية للوقاية من مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

المصدر : وكالة الأناضول