قالت نتائج دراسة كندية محدودة إن العلاج بالضوء -الذي يستخدم منذ وقت طويل لتحسين الحالة المزاجية لمن يشعرون بالكآبة عندما يكون النهار قصيرا تغيب عنه الشمس- يمكن أن يداوي أيضا حالات الاكتئاب غير الموسمية.

وقال الباحثون في دورية "جاما" للطب النفسي إن الاكتئاب من أشيع أمراض اضطرابات الصحة النفسية عالميا والسبب الرئيسي لبعض أنواع الإعاقة وتردي جودة الحياة.

وفي حين أن الكثيرين من مرضى الاكتئاب يمكن علاجهم بالعقاقير أو بأساليب الطب النفسي، فإن مثل هذه الخيارات لا تصلح للجميع، كما أن بعض المرضى لا يلتزمون بالعلاج بسبب الآثار الجانبية أو عوامل أخرى تتعلق بإمكانية الحصول على العقاقير أو تحمل أعبائها المادية.

وأشار ريمون لام من جامعة كولومبيا البريطانية إلى أن هذه الدراسة هي الأولى التي تبين أن العلاج بالضوء وحده فعال، والأولى التي تتضمن مقارنة بين العلاج بالضوء والعقاقير معا وبين الضوء وحده.

وقال إن العلاج بالضوء ومضادات الاكتئاب معا مفيد، لكن بعض المرضى قد يحبذون أولا محاولة العلاج دون عقاقير وقد يختارون العلاج بالضوء.

وتضمنت الدراسة 122 مريضا في أربع مجموعات لمدة ثمانية أسابيع، وشملت إعطاء مجموعة عقاقير فقط، والثانية الضوء فقط، والثالثة الجمع بين الضوء والعقاقير، والرابعة مجموعة مقارنة.

وتضمنت الدراسة أيضا استبيانا معياريا لتقييم مدى شدة الاكتئاب من خلال توجيه أسئلة للمرضى منها مدى الشعور بالحزن والتوتر الداخلي والأرق وفقدان الشهية وصعوبة التركيز والوهن والتشاؤم أو التفكير في الانتحار.

وبعد ثمانية أسابيع سجلت المجموعة التي عولجت بالعقاقير والضوء معا أعلى درجات من حيث تراجع أعراض الاكتئاب، وجاءت في المركز الثاني المجموعة التي عولجت بالضوء وحده، ثم المجموعة التي عولجت بالعقاقير فقط في المركز الثالث.

وقال الباحثون إنه في وقت أن سبب نجاح العلاج بالضوء غير معروف، ربما كان مبعث ذلك أنه أعاد ضبط الساعة البيولوجية في المخ أو الإيقاع اليومي.

المصدر : رويترز