تشهد الكويت استنفارا صحيا وتربويا بعد إعلان وزارة الصحة وفاة شخصين بأحد مستشفيات الكويت نتيجة إصابتهما بعدوى إنفلونزا الخنازير، بالتزامن مع اكتشاف خمس حالات إصابة في بعض المؤسسات التعليمية.

خالد الحطاب-الكويت

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي بالكويت اليوم الخميس اكتشاف أربع حالات إصابة بعدوى إنفلونزا الخنازير في صفوف طلاب مدارس حكومية بمحافظة حولي، في وقت أفادت فيه جامعة الكويت ظهر اليوم أيضا بإصابة أحد أعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم الاجتماعية، وجاء ذلك بعد تسجيل وفاة شخصين بأحد المستشفيات، وفق ما ذكرت وزارة الصحة هناك.

وفي هذا السياق، قال وكيل وزارة الصحة خالد السهلاوي في تصريح صحفي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن حالتي الوفاة بعدوى إنفلونزا الخنازير التي أعلن عنهما بالكويت كانتا بسبب معاناتهما من أمراض مزمنة.

وأضاف أن هناك فئة معينة من المصابين تتأثر بالمضاعفات الناجمة عن العدوى بصورة أكبر، خاصة إذا كانت تعاني من أمراض مزمنة مثل السرطان أو السكري أو الضغط أو مشاكل في الكبد أو الكلى أو لديهم ضعف في المناعة أو كبر السن، وهو ما جرى مع الحالتين اللتين أعلنت وفاتهما قبل يومين.

السهلاوي: حالتا الوفاة بسبب معاناتهما من أمراض مزمنة (الجزيرة)

تطعيم اختياري
وأوضح السهلاوي أن لجنة مختصة من الوزارة اجتمعت اليوم الخميس لدراسة الخطوط العريضة بشأن إجبار كل المصابين بالأمراض المزمنة بالحصول على تطعيم مضاد لإنفلونزا الخنازير، مشيرا إلى أن الطعوم متوفرة حاليا بشكل اختياري في المستشفيات والمراكز الصحية بالبلاد.

وأفاد بأن الوزارة كلفت جهازي الصحة الوقائية والمدرسية بمراقبة مدارس وزارة التربية والتعليم الخاص عقب اكتشاف عدد من الحالات ببعض المدارس، مشيرا إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية مع معالجتهم.

وأكد صعوبة القيام باتخاذ إجراءات منع الحالات المصابة من الاختلاط بالمجتمع أوإغلاق المدارس، مضيفا أن الإصابات عند معدلاتها الطبيعية ويتم التعامل معها بشكل مباشر وفوري.

إلى ذلك ذكرت وزارة الصحة الكويتية في إحصائية لها أنها سجلت خمسمئة حالة إنفلونزا موسمية منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، من بينها إصابات بإنفلونزا الخنازير بزيادة بسيطة عن العام الماضي، في حين توقعت ارتفاع هذه الأعداد خاصة مع دخول موسمها المستمر حتى منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

تأهب
بدورها، رفعت جامعة الكويت حالة التأهب في العيادات الطبية المنتشرة في جميع المواقع الجامعية بعد الإعلان عن إصابة أحد أعضاء الهيئة التدريسية، وذلك من خلال تجهيز هذه العيادات بغرف العزل إذا ما وجدت حالات بالكليات، بالتزامن مع دورات للتوعية بالأمراض الفيروسية.

سالم محمد: إغلاق المدارس سيؤثر على الطلاب (الجزيرة)

في الأثناء، قامت وزارة التربية الكويتية بتعيين ضباط اتصال في مدارسها بهدف التواصل المستمر مع مكاتب وزارة الصحة، إضافة إلى توعية المعنيين بمراقبة الطلبة بطرق الكشف عن المصابين وكيفية التعامل معهم، وفحص كافة الطلبة في حال وجدت حالة مصابة بينهم داخل الغرفة الصفية والقيام بتعقيمها بشكل مباشر.

وأفادت الوزارة بأن وزير التربية أحمد العيسى أعلن اليوم الخميس اتخاذ قرار بإغلاق المدارس التي يوجد فيها خمس إصابات أو أكثر.

وفي هذا الصد، رأى الاستشاري التربوي بمركز تقويم وتعليم الطفل الكويتي سالم محمد أن تصريحات وزير التربية مستعجلة، خاصة أن كل مدرسة تحتوي على نحو ألف طالب، وإغلاقها سيؤدي إلى التأثير المباشر على دراستهم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الجهات التربوية في المدارس والمراكز قامت بإبلاغ أولياء أمور وطلبة ومعلمين بعدم الحضور إلى المدارس في حال كان أحدهم يعاني من شبهات الإصابة بعدوى الإنفلونزا حتى يتلقى العلاج المناسب.

المصدر : الجزيرة