طوّر باحثون بريطانيون اختبارًا جديدًا يساعد الأطباء في تشخيص نوعية الإصابة بمرض السكري بدقة وفعالية أكثر، ما ينتج عنه تحديد العلاج المناسب للمرضى بشكل صحيح.

وأوضح الباحثون بجامعة إكسيتر البريطانية أن الاختبار الجيني الجديد يساعد الأطباء على التفريق بين النوعين الأول والثاني من مرض السكري لدى البالغين الشباب، ونشروا نتائج دراستهم في دورية "رعاية مرضى السكري" العلمية. 

وأضاف الباحثون أنه مع ارتفاع مستويات البدانة لدى الشباب فإنه يصعب على الأطباء في بعض الأحيان التمييز بين النوع الأول من مرض السكري -الذي يتطلب علاجه إعطاء المرضى حقن الأنسولين- والنوع الثاني من السكري، الذي يمكن السيطرة عليه من خلال اتباع نظام غذائي وفقدان الوزن وتناول بعض الحبوب، التي تضبط مستويات السكر في الدم. 

وقال الدكتور ريتشارد أورام -قائد فريق البحث بجامعة إكسيتر- إن "الاختبار الجديد سيكون إضافة مهمة لتحديد نوع إصابة الأشخاص بداء السكري بشكل صحيح، وسيزيد عدد الأشخاص الذين يحصلون على العلاج المناسب عندما يتم تشخيص المرض لأول مرة". 

وأضاف أن الاختبار الجديد ينقذ حياة المرضى الذين يتم تشخيص نوع إصابتهم خطأ، فيتناولون حقن الإنسولين وهم ليسوا بحاجة لها كما يحدث مع مرضى النوع الثاني، وهكذا قد يحدث نفس الأمر مع مرضى النوع الأول فيتناولون الحبوب بدلا من حقن الإنسولين، ما قد يشكل خطرًا على حياتهم. 

ويقيس الاختبار الجيني الجديد المتغيرات الوراثية في الحمض النووي. ويعتقد الباحثون أنه سيوفر معلومات إضافية هامة للأطباء عند إجراء التشخيص، ويضاف لقائمة الاختبارات التي يستخدمها الأطباء حاليا للتفريق بين النوعين عن طريق قياس الأجسام المضادة. 

يذكر أن 90% من حالات السكري المسجّلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي. 

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكر عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم.

المصدر : وكالة الأناضول