تشهد هايدلبيرغ الألمانية تشغيل أول جهاز من نوعه لعلاج السرطان، ويعتمد هذا الجهاز على أيونات الكربون، ومن المنتظر أن يمنح العلاج أملا جديدا لمرضى السرطان، وخاصة من يعانون من أورام عميقة في الدماغ أو العمود الفقري.

في عام 2012 توصل باحثون ألمان إلى ابتكار تقنية حديثة لعلاج بعض أنواع السرطان، وتعرف بتقنية "ماربورغ للعلاج بالجزيئات المشعة"، وتعتمد هذه الطريقة على استخدام أيونات الكربون على شكل أشعة دقيقة ومحددة، لكن التكاليف العالية للجهاز الإشعاعي حالت دون إمكانية البدء بالعلاج وفق هذه التقنية.

والآن، ونقلا عن صحيفة "أوغسبورغ ألغماينه" الألمانية، فلقد أصبح من الممكن استخدام هذا التقنية في ألمانيا، وتحديدا في مشفى هايدلبيرغ الجامعي، مما يعطي أملا لكثير من المصابين بالسرطان في الشفاء، وخاصة لمرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الشعاعي التقليدي ولم تتحسن حالتهم، على حد قول وزير العلوم في ولاية هيسن هيس، بوريس راين.

وتتميز هذه الطريقة في العلاج بتسديد الجزيئات بدقة متناهية وبسرعة عالية جدا إلى الخلايا المصابة دون أن تلحق الضرر بالأنسجة السليمة المحيطة بالورم. وتنطلق أيونات الكربون من "معجل الجزيئات" بسرعة عالية مع القدرة على التحكم في سرعة الانطلاق وعدد الأيونات لعلاج الأورام حسب عمقها وحجمها.

وتعد هذه الطريقة مثالية لعلاج الأورام العميقة والتي تكون الأنسجة المحيطة بها حساسة جدا، كأورام المخ والعمود الفقري. ويترك العلاج بأيونات الكربون علامات في الأجزاء التي تعرضت للإشعاع، بحيث يمكن للطبيب المعالج تمييز الأجزاء التي عولجت من قبل عن الأنسجة السليمة.

ويأمل مدير مركز ماربورغ للعلاج باستخدام الأيونات يورغن ديبوس، أن يعالج هذا الجهاز سبعمئة مريض سنويا، علما أن تشغيل هذا الجهاز يتم تحت إشراف فريق مكون من خمسين شخصا، من بينهم أطباء وفيزيائيون ومهندسون.

المصدر : دويتشه فيلله